القسم
الأول:
وهو
ما يوجب عليه دون غيره
أمره
الله تعالى بتخيير أزواجه فقال
تعالى: ((يا أيها النبي قل أزواجك
إن كنتن تردن الحياة الدنيا
وزينتها فتعالين أمتعكن
وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن
تردن الله ورسوله والدار الآخرة
فإن الله أعد للمحسنات منكن
أجرا عظيما)) وقد أخرجا في
الصحيحين عن عائشة رضي الله
عنها ذكر هذا التخيير وإن الله
أمره بذلك.
واختلف
الأصحاب هل كان ذلك واجبا عليه
أو مستحبا على وجهين صحح النووي
وغيره الوجوب واختلف
الأصحاب هل كان يجب جوابهن على
الفور أو على التراخي على
وجهين، قال ابن الصباغ وما
معناه ولا خلاف أنه خير عائشة
على التراخي بقوله: "فلا عليك
أن تستأمري أبويك".
قالوا
فلما اخترنه، فهل كان حرم عليه
طلاقهن؟ على وجهين وصححوا أنه
لا يحرم إلا أن الله تعالى حرم
عليه النساء غيرهن مكافأة
لصنيعهن، ثم أباحه له لتكون له
المنة في ذلك، قالت عائشة رضي
الله عنها: ما مات رسول الله صلى
الله عليه وسلم حتى أبيح له
النساء. رواه الشافعي.