التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الأول بعد العصر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب الفصول في سيرة الرسول e
لابن كثير رحمه الله تعالى
للشيخ الدكتور عمر بن سعود العيد
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز مقدمة التفسير كتاب التوحيد المحرر في الحديث

<<السابق

 

التالي>>

فصل

نوقه وخيوله

 

وكان له صلى الله عليه وسلم من النوق: العضباء، والجدعاء، والقصواء، وروي عن محمد ابن ابراهيم التيمي أنه قال: إنما كان له ناقة واحدة موصوفة بهذه الثلاث صفات: وهذا غريب جداً حكاه النووي.

وكان له من الخيل السكب، وكان أغر محجلا طلق اليمين، وهو أول فرس غزا  عليه وسبحة، وهو الذي سابق عليه. والمرتجز وهو الذي اشتراه من الأعرابي، وشهد فيه خزيمة بن ثابت. وقال سهل بن سعد: كان له ثلاثة أفراس: لزاز، والظَّرب، واللخيف، وقيل: بالحاء المهملة. وقيل: النحيف. فهذه ستة، وسابعة وهي الورد، أهداها له تميم الداري.

وكانت له بغلة يقال لها: الدلدل، أهداها له المقوقس، وحضر بها يوم حنين، وقد عاشت بعده صلى الله عليه وسلم حتى كان يحسى لها الشعير لما سقطت أسنانها، وكانت عند عليِّ، ثم بعده عند عبدالله بن جعفر.

وكان له حمار يقال له: عفير بالعين المهملة، وقيل: بالمعجمة. قاله عياض، قال النووي: واتفقوا على تغليطه في ذلك.

قلت وأغرب من هذا كله رواية أبي قاسم السهيلي في (روضه) الحديث المشهور في قصة عفير، أنه كلم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إنه من نسل سبعين حماراً كل منها ركبه نبي، وأن اسمه يزيد بن شهاب، وأنه كان يبعثه النبي صلى الله عليه وسلم في الحاجات إلى أصحابه.

فهذا شيء باطل لا أصل له من طريق صحيح، ولا ضعيف، إلا ما ذكره أبو محمد بن أبي حاتم من طريق منكر مردود، ولا شك أهل العلم بهذا الشأن أنه موضوع، وقد ذكر هذا أبو إسحاق الاسفراييني، وإمام الحرمين، حتى ذكره القاضي عياض في كتابه (الشفاء) استطراداً، وكان الأولى ترك ذكرهً، لأنه موضوعً، سألت شيخنا أبا الحجاج عنهً، فقال: ليس له أصل وهو ضحكة. وكان له صلى الله عليه وسلم في وقت عشرون لقحة ومائة من الغنم.

<<السابق

 

التالي>>