6961
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا
الليث حدثنا عقيل عن ابن شهاب
حدثنا حميد بن عبدالرحمن عن
أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال احتج آدم وموسى
فقال موسى أنت آدم الذي أخرجت
ذريتك من الجنة قال آدم أنت
موسى الذي اصطفاك الله
برسالاته وكلامه ثم تلومني على
أمر قد قدر علي قبل أن أخلق فحج
آدم موسى.
6962
حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا
هشام حدثنا قتادة عن أنس رضي
الله عنهم قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم يجمع
المؤمنون يوم القيامة فيقولون
لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا
من مكاننا هذا فيأتون آدم
فيقولون له أنت آدم أبو البشر
خلقك الله بيده وأسجد لك
الملائكة وعلمك أسماء كل شيء
فاشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا
فيقول لهم لست هناكم فيذكر لهم
خطيئته التي أصاب.
6963
حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله
حدثني سليمان عن شريك بن
عبدالله أنه قال سمعت أنس بن
مالك يقول ليلة أسري برسول
الله صلى الله عليه وسلم من
مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة
نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم
في المسجد الحرام فقال أولهم
أيهم هو فقال أوسطهم هو خيرهم
فقال آخرهم خذوا خيرهم فكانت
تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوه
ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام
عينه ولا ينام قلبه وكذلك
الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام
قلوبهم فلم يكلموه حتى احتملوه
فوضعوه عند بئر زمزم فتولاه
منهم جبريل فشق جبريل ما بين
نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره
وجوفه فغسله من ماء زمزم بيده
حتى أنقى جوفه ثم أتي بطست من
ذهب فيه تور من ذهب محشوا
إيمانا وحكمة فحشا به صدره
ولغاديده يعني عروق حلقه ثم
أطبقه ثم عرج به إلى السماء
الدنيا فضرب بابا من أبوابها
فناداه أهل السماء من هذا فقال
جبريل قالوا ومن معك قال معي
محمد قال وقد بعث قال نعم قالوا
فمرحبا به وأهلا فيستبشر به
أهل السماء لا يعلم أهل السماء
بما يريد الله به في الأرض حتى
يعلمهم فوجد في السماء الدنيا
آدم فقال له جبريل هذا أبوك آدم
فسلم عليه فسلم عليه ورد عليه
آدم وقال مرحبا وأهلا بابني
نعم الابن أنت فإذا هو في
السماء الدنيا بنهرين يطردان
فقال ما هذان النهران يا جبريل
قال هذا النيل والفرات عنصرهما
ثم مضى به في السماء فإذا هو
بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ
وزبرجد فضرب يده فإذا هو مسك
أذفر قال ما هذا يا جبريل قال
هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك ثم
عرج به إلى السماء الثانية
فقالت الملائكة له مثل ما قالت
له الأولى من هذا قال جبريل
قالوا ومن معك قال محمد صلى
الله عليه وسلم قالوا وقد بعث
إليه قال نعم قالوا مرحبا به
وأهلا ثم عرج به إلى السماء
الثالثة وقالوا له مثل ما قالت
الأولى والثانية ثم عرج به إلى
الرابعة فقالوا له مثل ذلك ثم
عرج به إلى السماء الخامسة
فقالوا مثل ذلك ثم عرج به إلى
السماء السادسة فقالوا له مثل
ذلك ثم عرج به إلى السماء
السابعة فقالوا له مثل ذلك كل
سماء فيها أنبياء قد سماهم
فأوعيت منهم إدريس في الثانية
وهارون في الرابعة وآخر في
الخامسة لم أحفظ اسمه وإبراهيم
في السادسة وموسى في السابعة
بتفضيل كلام الله فقال موسى رب
لم أظن أن يرفع علي أحد ثم علا
به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا
الله حتى جاء سدرة المنتهى
ودنا للجبار رب العزة فتدلى
حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى
فأوحى الله فيما أوحى إليه
خمسين صلاة على أمتك كل يوم
وليلة ثم هبط حتى بلغ موسى
فاحتبسه موسى فقال يا محمد
ماذا عهد إليك ربك قال عهد إلي
خمسين صلاة كل يوم وليلة قال إن
أمتك لا تستطيع ذلك فارجع
فليخفف عنك ربك وعنهم فالتفت
النبي صلى الله عليه وسلم إلى
جبريل كأنه يستشيره في ذلك
فأشار إليه جبريل أن نعم إن شئت
فعلا به إلى الجبار فقال وهو
مكانه يا رب خفف عنا فإن أمتي
لا تستطيع هذا فوضع عنه عشر
صلوات ثم رجع إلى موسى فاحتبسه
فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى
صارت إلى خمس صلوات ثم احتبسه
موسى عند الخمس فقال يا محمد
والله لقد راودت بني إسرائيل
قومي على أدنى من هذا فضعفوا
فتركوه فأمتك أضعف أجسادا
وقلوبا وأبدانا وأبصارا
وأسماعا فارجع فليخفف عنك ربك
كل ذلك يلتفت النبي صلى الله
عليه وسلم إلى جبريل ليشير
عليه ولا يكره ذلك جبريل فرفعه
عند الخامسة فقال يا رب إن أمتي
ضعفاء أجسادهم وقلوبهم
وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم
فخفف عنا فقال الجبار يا محمد
قال لبيك وسعديك قال إنه لا
يبدل القول لدي كما فرضته عليك
في أم الكتاب قال فكل حسنة بعشر
أمثالها فهي خمسون في أم
الكتاب وهي خمس عليك فرجع إلى
موسى فقال كيف فعلت فقال خفف
عنا أعطانا بكل حسنة عشر
أمثالها قال موسى قد والله
راودت بني إسرائيل على أدنى من
ذلك فتركوه ارجع إلى ربك
فليخفف عنك أيضا قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم يا موسى قد
والله استحييت من ربي مما
اختلفت إليه قال فاهبط باسم
الله قال واستيقظ وهو في مسجد
الحرام.