التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الأول بعد الفجر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المحرر في الحديث
لللإمام محمد بن عبدالهادي الحنبلي رحمه الله
للشيخ عبدالمحسن بن عبدالله الزامل
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) المحرر في الحديث كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد مقدمة التفسير

باب نواقض الوضوء

وما اختلف فيه من ذلك

73-          عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: في حاجة؟ فقام النبي صلى الله عليه وسلم يناجيه حتى نام القوم -أو بعض القوم- ثم صلوا" رواه مسلم. وفي لفظ له: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون".

74-          ورواه أبو داود ولفظه: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون". ورواه الداقطني وصححه.

75-          وفي رواية عند البيهقي: "لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطاً ثم يقومون فيصلون ولا يتوضؤون". قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس. وقد روى في الحديث زيادة تمنع ما قال ابن المبارك، إن ثبتت، رواها يحيى القطان عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة" قال قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن عبدالسلام الخشني حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا شعبة -فذكره. قال ابن القطان: (وهو كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة) فاعلمه. وقد سئل أحمد بن حنبل رحمه الله عن حديث أنس أنهم كانوا يضطجعون؟ قال: (ما قال هذا شعبة قط. وقال: حديث شعبة: كانوا ينامون، وليس فيه يضطجعون. وقال هشام: كانوا ينعسون) وقد اختلفوا في حديث أنس وقد رواه أبو يعلى الموصلي من رواية سعيد عن قتادة، ولفظه: "يضعون جنوبهم فينامون، منهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ".

76-          وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي". متفق عليه. وزاد البخاري وقال أبي -يعني عورة-: "ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت". وروى النسائي الأمر بالوضوء مرفوعاً من رواية حماد بن زيد، عن هشام وقال: (لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث: ثم توضئي، غير حماد بن زيد). وقال مسلم: (في حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره). وقد تابع حماد أبو معاوية وغيره. وقد روى أبو داود وغيره ذكر الوضوء من طرق ضعيفة.

77-          وعن علي قال: "كنت رجلاً مذاءً فأمرت المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فيه الوضوء" متفق عليه واللفظ للبخاري، وفي لفظ لمسلم: "توضأ أو انضح فرجك".

78-          وعن عائشة رضي الله عنها قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصلي المستحاضة ولو قطر الدم على الحصير" رواه الإمام أحمد والإسماعيلي، ورجاله رجال الصحيح.

79-          وعن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّلَ بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ" كذا رواه الإمام أحمد، ورجاله مخرج لهم في الصحيح، وقد ضعفه البخاري وغيره.

80-          وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ لا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" رواه مسلم.

81-          وعن بسرة بنت صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مس ذكره فليتوضأ" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وابن حبان في "صحيحه"، وقال البخاري: (أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة).

82-          وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه الوضوء" رواه أحمد، والطبراني وهذا لفظه، والدارقطني، وابن حبان، والحاكم وصححه.

83-          وعن قيس بن طلق الحنفي عن أبيه قال: "كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل مسست ذكري، أو قال: الرجل يمس ذكره في الصلاة عليه وضوء؟ قال: لا، إنما هو بضعة منك" رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والنسائي والترمذي وقال: (هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب). وقال الطحاوي: (هو مستقيم الإسناد)، وجعله ابن المديني أحسن من حديث بسرة. وقد تكلم فيه الشافعي وأبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهم، وأخطأ من حكى الاتفاق على ضعفه.

84-          وقد روى الطبراني بإسناده وصححه عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مسّ فرجه فليتوضأ" وإسناده لا يثبت.

85-          وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أصابه قيءُ أو رعاف أو قلس أو مذيٌ فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم" رواه ابن ماجه، وضعفه الشافعي، وأحمد، والدارقطني وغيرهم.

86-          وعن جابر بن سمرة: "أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل. قال أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا" رواه مسلم.

87-          وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من غسل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ" رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وحسنه، ولم يذكر ابن ماجه الوضوء. وقال أبو داود: (هذا منسوخ) وقال الإمام أحمد: (هو موقوف على أبي هريرة)، وقال البخاري: (قال ابن حنبل: وعلى هذا لا يصح في هذا الباب شيء).

 

فهرس
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15