التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الأول بعد الفجر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المحرر في الحديث
لللإمام محمد بن عبدالهادي الحنبلي رحمه الله
للشيخ عبدالمحسن بن عبدالله الزامل
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) المحرر في الحديث كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد مقدمة التفسير

باب صفة الوضوء وفروضه وسننه

37-          عن يونس عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره أن حمران مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه أخبره: "أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليُمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليُسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليُمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل رجله اليُسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين لا يُحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه". قال ابن شهاب: وكان علماؤنا يقولون هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة -متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، وقال البخاري: "ثم تمضمض واستنشق واستنثر".

38-          وعن فطر عن أبي فروة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: "رأيت عليّاً توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل ذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه واحدة، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم" رواه أبو داود عن زياد بن أيوب عن عبيد الله بن موسى عن فطر، وروىاته صادقون مخرج لهم في "الصحيح"، وأبو فروة: اسمه مسلم بن سالم الجهني.

39-          وعن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه قال: "شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبدالله بن زيد عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم فكفأه على يديه فغسلهما ثلاثاً ثم أدخل يده في الإناء، فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثاً بثلاث غرفات من ماء، ثم أدخل يده في الإناء فغسل يديه إلى المرفقين مرتين، ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر بهما، ثم أدخل يده في الإناء فغسل رجليه إلى الكعبين، فقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ" وفي رواية "فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة" وفي رواية: "بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردّهما إلى المكان الذي بدأ منه". متفق عليه.

40-          و عن حبان بن واسع أن أباه حدثه أنه سمع عبدالله بن زيد بن عاصم يذكر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ -وفيه: ومسح رأسه بماء غير فضل يده فغسل يديه وغسل رجليه حتى أنقاهما"- رواه مسلم.

41-          و عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماءٍ في إناءٍ فغسل كفيه ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا، ثم مسح برأسه، وأدخل أصبعيه السباحتين في آذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء". رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه والنسائي، وصححه ابن خزيمة، وإسناده ثابت إلى عمرو، فمن احتج بنسخته عن أبيه عن جده فهو عنده صحيح. وفي رواية أحمد والنسائي: "فأراه الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ثم قال هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم"، وليس في رواية أحد منهم: "أو نقص" غير أبي داود. وقد تكلم فيه مسلم وغيره، والله أعلم.

42-          وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينثره".

43-          وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فإن الشياطين تبيت على خياشيمه" متفق عليه.

44-          وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده" لفظ مسلم، وعند البخاري: "وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوءه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" وروى ابن ماجه والترمذي وصححه: "إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليه مرتين أو ثلاثاً".

45-          وعن لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال: "أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائماً" رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم وغيرهم.

46-          وزاد أبو داود في رواية: "إذا توضأت فمضمض"، ورواه الدولابي فيما جمعه من حديث الثوري، ولفظه: "إذا توضأت فأبلغ في المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائماً" وصححه ابن القطان.

نهاية درس يوم الأحد لتاريخ 13/5/1421هـ


47-          وعن ابن عباس قال: "وتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرَّةً مرَّةً".

48-          وعن عبدالله بن زيد: "أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين". رواهما البخاري.

49-          وعن عامر بن شقيق بن جمزة عن أبي وائل عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه كان يخلل لحيته" رواه ابن ماجه، والترمذي وصححه، وابن خزيمة، وابن حبان. وقال البخاري: (هو أصح شيء في هذا الباب)، وعامر ضعفه ابن معين. وقال النسائي: (ليس به بأس)، وقال أبو حاتم: (لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخليل اللحية حديث).

50-          وعن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الأذنان من الرأس، وكان يمسح رأسه مرة ويمسح المأقين" رواه ابن ماجه وسنان: روى له البخاري حديثا مقروناً بغيره، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وشهر: وثقه أحد، وابن معين وغيرهما، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة، ورواه مسلم مقروناً بغيره. والصواب أن قوله: "الأذنان من الرأس" موقوف على أبي أمامة، كذلك رواه أبو داود، وقاله الدارقطني والله أعلم.

51-          وعن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبدالله بن زيد: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه" رواه أحمد، وأبو يعلى، وابن خزيمة في صحيحه واللفظ له، وابن حبان. وحبيب: وثقة النسائي وغيره، وقال أبو حاتم: (هو صالح).

52-          وعن نعيم المجمر قال: "رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم غسل يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله" رواه مسلم.

53-          وروى أيضاً من حديث نعيم: "أنه رأى أبا هريرة رضي الله عنه يتوضأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل".

54-          وروى الإمام أحمد حديث نعيم وزاد فيه: وقال نعيم لا أدري قوله: "من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة.

55-          وروى مسلم عن قتيبة عن خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم قال: "كنت خلف أبي هريرة رضي الله عنه وهو يتوضأ للصلاة فكان يمد يده حتى يبلغ إبطه فقلت له يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ قال يا بني فروخ أنتم  ها هُنا!! لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء".

56-          وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله" متفق عليه.

57-          وعن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة الخفين" رواه مسلم.

58-          وعن عبدالله بن زيد: "أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه" رواه البيهقي من رواية الهيثم بن خارجة عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن حبان بن واسع الأنصاري، عن أبيه، عن عبدالله بن زيد، قال: (هذا إسناد صحيح).

59-          ورواه مسلم عن غير واحد عن وهب، ولفظه: "أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ" فذكر وضوءه، قال: "ومسح برأسه بماء غير فضل يده" ولم يذكر الأذنين قال البيهقي. (هذا أصح من الذي قبله).

60-          وعن عمرو بن عبسة قال: قلت يا نبي الله حدثني عن الوضوء؟ قال: "ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله عز وجل إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه" رواه مسلم هكذا، ورواه الإمام أحمد في مسنده وابن خزيمة في صحيحه، وفيه "كما أمره الله تعالى" بعد غسل الرجلين.

61-          وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله عنه، فذكر الحديث في حجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: "فلما دنا من الصفا قال ((إن الصفا والمروة من شعائر الله)) فابدؤا بما بدأ الله به" هكذا رواه النسائي بإسناد صحيح بصيغة الأمر، ورواه مسلم والنسائي أيضاً من غير وجه عن جعفر بصيغة الخبر "نبدأ" و"أبدأ"، وهو الصحيح.

62-          وعن بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصيبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة" رواه أحمد وأبو داود، وليس عند أحمد ذكر الصلاة. قال الأثرم: قلت لأحمد هذا إسناد جيد؟ قال نعم.

63-          وعن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد" متفق عليه.

64-          وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما منكم من أحد يتوضأ يبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء" رواه مسلم، وزاد الترمذي فيه: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" وفي رواية لأحمد وأبي داود: "فأحسن الوضوء ثم رفع رأسه إلى السماء".

65-          وروى أبو محمد الدارمي عن قبيصة عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة و نضح" وهؤلاء رجال الصحيح ، ورواه عن أبي عاصم عن سفيان و لم يقل: ونضح.

66-          وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلال فقال، "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة، فما دخلت الجنة قط إلا وسمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة فسمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل عربي، فقلت: أنا عربي لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش، فقلت: أنا قرشي لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد، فقلت: أنا محمد لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله عليَّ ركعتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بهما" رواه أحمد، والترمذي وهذا لفظ وقال: (حديث حسن صحيح غريب). 

نهاية درس يوم الإثنين لتاريخ 14/5/1421هـ


فهرس
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15