التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الأول بعد الفجر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المحرر في الحديث
لللإمام محمد بن عبدالهادي الحنبلي رحمه الله
للشيخ عبدالمحسن بن عبدالله الزامل
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) المحرر في الحديث كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد مقدمة التفسير

باب أحكام الحدث الأكبر

118-          عن عبدالله بن سلمة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه -أو قال: يحجزه- عن القرآن شيء، ليس الجنابة" رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه والنسائي، والترمذي ولفظه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً وقال: (حديث حسن صحيح)، ورواه ابن حبان، والحاكم وصححه، وذكر الخطابي (أن أحمد كان يوهن حديث عليّ هذا ويضعف أمر عبدالله بن سلمة)، وقال شعبة بن الحجاج: (ما أحدث بحديث أحسن منه).

119-          وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن" رواه ابن ماجه، والترمذي وقال: (لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش)، وقد رواه الدارقطني من غير طريقه، وضعفه الإمام أحمد، والبخاري، وغيرهما، وصوب أبو حاتم وقفه، وقال: (إنما هو عن ابن عمر قوله).

120-          وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءاً" رواه مسلم، وقد اعتل، وزاد الحاكم بإسناد صحيح: "فإنه أنشط للعود". وقال الشافعي: (قد روي فيه حديث، وإن كان مما لا يثبت مثله) وأراد حديث أبي سعيد هذا. وقال البيهقي: (لعله أراد حديث ابن عمر في ذلك).

121-          وعن عبدالله بن عمر، أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد" متفق عليه.

122-          وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة" رواه البخاري. ولمسلم: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة".

123-          وعن أبي إسحاق السبيعي عن الأسود عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وقال: (يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق). وقال يزيد بن هارون: (هذا الحديث وهم). وقال أحمد: (ليس صحيحاً)، وصححه البيهقي وغيره. وقال بعض الحذاق من المتأخرين: (أجمع من تقدم من المحدثين ومن تأخر منهم أن هذا الحديث غلط منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم، وعلى ذلك تلقوه منه وحملوه عنه وهو أول حديث أو ثان مما ذكره مسلم في كتاب التمييز له مما حمل من الحديث على الخطأ). وروى أحمد من حديث شريك عن محمد عن عبدالرحمن عن كريب عن عائشة قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يجنب ثم ينام ثم ينتبه ثم ينام ولا يمس ماء"، وإسناده غير قوي. 

فهرس
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15