التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الأول بعد الفجر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المحرر في الحديث
لللإمام محمد بن عبدالهادي الحنبلي رحمه الله
للشيخ عبدالمحسن بن عبدالله الزامل
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) المحرر في الحديث كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد مقدمة التفسير

باب صفة الصلاة

215-          عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم فرد عليه السلام فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثاً، فقال: والذي بعثك بلالحق نبياً ما أحسن غيره فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم أركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم افعل ذلك في صلاةيك كلها" متفق عليهه، وهذا لفظ البخاري.

216-          وعن محمد بن عمرو بن عطاء: "أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته" رواه البخاري.

217-          وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاةيي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك. وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي، وإذا رفع قال: الله ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملئ ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين، ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: الله اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرف وما أنت أعلم به مني. أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت" رواه مسلم.

218-          وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة بلالليل كبر، ثم يقول: سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: الله أكبر كبيراً، ثم يقول: أعوذ بلالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي والترمذي -وهذا لفظه- من رواية جعفر بن سليمان، وقد احتج به مسلم عن علي بن علي الرفاعي، وقد وثقه ابن معين، وأبو زرعة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد. وقال الترمذي: (وتكلم في إسناده، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث) وقال أبو داود: (هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن -رحمه الله تعالى- الوهم من جعفر).

219-          وعن عبدة "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" ذكره مسلم في صحيحه لأنه سمعه مع غيره وليس مع على شرطه، فإن عبدة بن أبي لبابة لم يدرك عمر بل ولم يسمع من ابنه انما رواه رواية. وقد روى الدارقطني بإسناده عن الأسود عن عمر أنه كان يقول هؤلاء الكلمات. وقال المروزي: (سألت أبا عبدالله عن استفتاح الصلاة فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر). وقد روى فيه من وجوه ليست بذاك.

220-          وعن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بلالتكبير والقراءة بـ ((الحمد لله رب العلمين)) وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالساً وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عُقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بلالتسليم" رواه مسلم.

221-          وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون" متفق عليهه، ولفظه لمسلم.

222-          وعن عبدالله بن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. وكان لا يفعل ذلك في السجود" متفق عليهه. وللبخاري عن نافع: "أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه" ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم.

223-          وعن مالك بن الحويرث: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك" رواه مسلم وفي رواية له: "حتى يحاذي بهما فروع أذنيه".

224-          وروى عن وائل بن حجر: "أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يديه اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يده من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه".

225-          وروى ابن خزيمة في صحيحه عن وائل بن حجر قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره".

226-          وعن أبي هريرة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاته، قال: أحسبه قال: هُنيّة، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما بعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بلالماء والثلج والبرد" متفق عليهه واللفظ للبخاري.

227-          وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ أم القرآن". وفي رواية: بفاتحة الكتاب - متفق عليهه.

228-          وروى ابن حبان من حديث أبي هريرة: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" وقد أعل.

229-          وعن أنس: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بلالحمد لله رب العالمين" رواه البخاري.

230-          وروى مسلم: "صليت خلف النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان كانوا يستفتحون بلالحمد لله رب العالمين. لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة، ولا في آخرها"، وقد ضعف الخطيب وغيره رواية مسلم بلا حجة، وفي لفظ لأحمد والنسائي، وابن خزيمة والدار قطني: "فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم" وفي لفظ لابن خزيمة والطبراني، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم وأبو بكر وعمر". زاد ابن خزيمة: "في الصلاة".

231-          وعن نعيم المجمر قال: "صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ولا الضالين قال: آمين، وقال الناس آمين، ويقول كلما سجد: الله أكبر وإذا قام من الجلوس من الاثنتين قال: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بديه إن لأشبهكم صلاة - لعله بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم" رواه النسائي، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والخطيب وصحّحوه، وقد أعل ذكر البسملة.

232-          وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم يا رسول الله قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسنه، وابن حبان، والدارقطني وقال: (إسناد حسن)، وصححه البخاري، وتكلم فيه أحمد، وابن عبدالبر وغيرهما. وهو من رواية ابن إسحاق.

233-          وعن أبي موسى: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاةينا فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم: فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فانصتوا" رواه مسلم، وصححه الإمام أحمد، وتكلم في قوله: "فإذا قرأ فأنصتوا" أبو داود والدارقطني وأبو علي النيسابوري وغيرهم. وقد روي من حديث أبي هريرة وصحّحه مسلم، وتكلم فيه غير واحد.

234-          وعن عبدالله بن أبي أوفى قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئاً فعلمني ما يجزيني، قال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بلالله. قال: يا رسول الله هذا لله فمالي؟ قال: قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني. فلما قام قال: هكذا بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما هذا فقد ملأ يده من الخير" رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان والدارقطني والحاكم وقال: (على شرط البخاري). وقد قصر من عزاه إلى ابن الجارود فقط.

235-          وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أمّن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليهه.

236-          وعن أبي قتادة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويُسمعنا الآية أحياناً، وكان يُطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب" متفق عليهه. واللفظ لمسلم، وفي رواية البخاري: "وكان يطول الأولى من صلاة الفجر ويقصر في الثانية".

237-          وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فحزرنا قيامه فيا لركعتين الأوليين من الظهر قد قراءة: آلم تنزيل السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك". وفي رواية: "بدل تنزيل السجدة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية -أو قال نصف ذاك-، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك" رواه مسلم.

238-          وعن بُكير بن عبدالله بن الأشج عن سلميان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: "ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان. قال سليمان: كان يُطيلُ الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطول المفصل" رواه ابن ماجه و النسائي وهذا لفظه، وهو أتم، وإسناده صحيح.

239-          وعن ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب أبيه عن جده أنه قال: "ما من المفصل سورة صغيرة لوا كبيرة إلا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة" رواه أبو داود.

240-          وعن جبير بن مطعم قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بلالطور في المغرب" متفق عليهه.

241-          وعن فليح قال: حثني عباس بن سهل قال: "اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه: ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر يديه فنجافي عن جنبيه، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليُسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى وأشار باصبعه" رواه أبو داود. وروى الترمذي بعضه وصححه.

242-          وعن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك الله ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" متفق عليهه.

243-          وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له. ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً. فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" رواه مسلم.

244-          وعن ثابت عن أنس قال: "إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا. قال: فكان أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه: كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائماً حتى يقول القائل قد نسي. وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي" متفق عليه.

245-          وعن أبي هريرة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس" متفق عليهه وهذا لفظ مسلم، غير أنه قال: "من المثنى بعد الجلوس". وفي المتفق عليهه عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: الله ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".

246-          وعن أبي سعيد الخدري قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" رواه مسلم وله من حديث ابن عباس نحوه.

247-          وعن شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: "رأيت النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه" رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم وقال: على شرط مسلم)، وقال الترمذي: (حسن غريب. وروى همام عن عاصم هذا مرسلاً)، وشريك كثير الغلط والوهم. وقال الدار قطني: (تفرد به يزيد بن هارون عن شريك ولم يحدث به عن عاصم غير شريك، وشريك ليس بلالقوي فيما يتفرد به) وقال الخطابي: (حديث وائل أصح من حديث أبي هريرة).

248-          وعن محمد بن عبدالله بن حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه" رواه أحمد، وأبو داود، والبخاري في "تاريخه"، والنسائي، والترمذي ولفظه "يعمد أحدكم فيبرك في صلاةيه برك الجمل" وقال: (حديث غريب)، ومحمد وثقه النسائي، وقال البخاري: (لا يتابع عليه. ولا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا). وقال البخاري. (وقال نافع: كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه)، وقد رواه ابن خزيمة في "صحيحه" مرفوعاً.

249-          وعن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة وأشار بيده على أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب والشعر" متفق عليه، ولفظه للبخاري.

250-          وعن عبدالله بن مالك بن بحينة: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه" متفق عليهه.

251-          وعن البراء بن عازب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك" رواه مسلم.

252-          وعن وائل: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم كان إذا ركع فرج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه" رواه البيهقي والحاكم وقال: (على شرط مسلم).

253-          وعن كامل أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني" رواه أبو داود، وابن ماجه والترمذي، والحاكم وصححه، وهذا لفظ أبي داود والحاكم. وعند الترمذي وابن ماجه: "وأجبرني" بدل "وعافني". وعند ابن ماجه أيضاً: "وارفعني" بدل "واهدني". وقال الترمذي: (غريب، ورواه بعضهم عن كامل أبي العلاء مرسلاً). وقد وثق كاملاً ابن معين، وقال النسائي: (ليس بلالقوي، وقال ابن عدي: (أرجو أن لا بأس به). وروى هذا الحديث، ولفظه: "الله اغفر لي وارحمني وأجبرني وعافني وارزقني واهدني".

254-          وعن مالك بن الحويرث الليثي: "أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم يصلي فإذا كان في وترٍ من صلاةيه لم ينهض حتى يستوي قاعداً" رواه البخاري.

255-          وعن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: "ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا" رواه أحمد، والدار قطني، وصححه الحاكم وأبو جعفر وثقه غير واحد، وقال أبو زرعة: (شيخ يهم كثيراً)، وقال الإلاة: (فيه ضعف وهو من أهل الصدق سيئ الحفظ). وقال النسائي: (ليس بلالقوي)، وقال ابن حبان: (ينفرد بلالمناكير عن المشاهير).

256-          وعن سعد بن طارق الأشجعي قال: "قلت لأبي يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعليٍّ ها هنا بلالكوفة نحواً من خمس سنين فكانوا يقنتون بلالفجر؟ قال: أي بني محدث" رواه أحمد، وابن ماجه، والنسائي والترمذي وصححه، وسعد: روى له مسلم، وطارق: صحابي معروف، ولا وجه لقول الخطيب: (في صحبة طارق نظر).

257-          وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت شهراً بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه" متفق عليهه.

258-          وعنه: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم كان لا ييقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم" رواه الخطيب في "القنوت" بإسناد صحيح، وروى ابن حبان نحوه من حديث أبي هريرة.

259-          وعن الحسن بن علي قال: "علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا  يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وحسنه، وهو ما ألزم الشيخان تخريجه، ورواه البيهقي وزاد فيه في بعض رواياته بعد واليت: "ولا يعز من عاديت".

260-          وعن ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بلالسبابة" وفي رواية: "وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام" رواه مسلم.

261-          وروى عن عبدالله بن الزبير قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بأصبعه السبابة ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى".

262-          وعن عبدالله بن مسعود قال: "كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلانٍ وفلانٍ، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله هو السلام، فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمةة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنكم إذا قلتموها أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو" متفق عليهه واللفظ للبخاري.

263-          وله أيضاً قال: "كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام".

264-          وعن أبي الزبير، عن سعيد بن جُبير، وعن طاوس عن ابن عباس أنه يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله". رواه مسلم.

265-          وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كنا نقول في الصلاة، قبل أن يُفرض التشهد: السلام على الله" الحديث، رواه النسائي، والدارقطني وصحح إسناده. وقال عمر رضي الله عنه: "لا تجزئ صلاة إلا بتشهد" رواه سعيد وغيره.

266-          وعن فضالة بن عبيد قال: "سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو في صلاةيه لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجل هذا، ثم دعاه فقال له - أول لغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم ثم يدعو بعد بما شاء" رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، والترمذي وصححه، وابن حبان، والحاكم وقال: (صحيح - على شرط مسلم)، وفي موضع (على شرطهما)، وفي لفظ بعضهم: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم".

267-          وعن أبي مسعود الأنصاري قال: "أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأهل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا اللهم صلٍّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم" رواه أحمد، ومسلم، ورواه أحمد والدار قطني والحاكم بنحوه، وعندهم: "فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاةينا" وهذه الزيادة تفرد بها ابن إسحاق، وهو صدوق، وقد صرح بلالتحديث فزال ما يخاف من تدليسه، وقد صححها ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي وغيرهم.

268-          وعن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "علمني دعاء أدعو به في صلاةي. قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" متفق عليه.

269-          وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا تشهد أحدكم فليستعد بلالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" متفق عليه، واللفظ لمسلم. وفي لفظ له: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بلالله من أربع".

270-          وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات. اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم، فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف" متفق عليهه، واللفظ للبخاري.

271-          وعن وائل بن حجر قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" رواه أبو داود بإسناد صحيح.

272-          وعن وارد كاتب المغيرة قال: "أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا غله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" متفق عليهه.

273-          وعن أبي الزبير قال: "كان ابن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بلالله. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة" رواه مسلم.

274-          وعن سعد بن أبي وقاص: "أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة: اللهم إني أعوذ بك من البخل ومن عذاب القبر رواه البخاري.

275-          وعن ثوبان قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاةيه استغفر ثلاثاً وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام - قال الوليد بن مسلم: فقلت للأوزاعي كيف الاستغفار؟ قال تقول: أستغفر الله" رواه مسلم.

276-          وروى عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".

277-          وعن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: "يا معاذ والله إني لأحبك أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي.

278-          وعن أبي أمامة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ آية الكرسي وقل هو الله أحد دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت" رواه النسائي، والروياني، وابن حبان، والدار قطني في الأفراد، والطبراني وهذا لفظه، ولم يصب في ذكره في "الموضوعات" فإنه حديث صحيح.

فهرس
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19