باب
الأذان
176- عن
معاوية بن أبي سفيان رضي الله
تعالى عنه قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: "الميؤذنون
أطول الناس أعناقاً يوم
القيامة" رواه مسلم.
177- وعن
مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه و سلمى
الله عليه وسلم قال: "إذا
حضرت الصلاة فلييؤذن لكم أحدكم
ولؤمكم أكبركم" متفق عليهه.
178- وعن
عبدالله بن زيد بن عبد ربه قال:
"لما أمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم بلالناقوس يعمل ليضرب
به للناس لجمع الصلاة طاف بي
وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في
يده، فقلت: يا عبد الله أتبيع
الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟
فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال:
أفلا ادلك على ما هو خير من
ذلك؟ فقلت: بلى، قال: فقال تقول:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا
الله أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله أشهد
أن محمداً رسول الله، حي على
الصلاة حي على الصلاة، حي على
الفلاح حي على الفلاح، الله
أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.
ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال:
تقول إذا قمت إلى الصلاة: الله
أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله
إلا الله أشهد أن محمداً رسول
الله، حي على الصلاة حي على
الفلاح، قد قامت الصلاة قد
قامت الصلاة، الله أكبر الله
أكبر لا إله إلا الله. فلما
أصبحت أتيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأخبرته بما رأيت،
فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء
الله فقم مع بلال فألق عليه ما
رأيت فلييؤذن به فإنه أندى
صوتاً منك، فقمت مع بلال فجعلت
ألقيه عليه وييؤذن به، قال: فسمع
ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وهو في بيته فخرج يجر رداءه
ويقول: والذي بعثك بلالحق يا
رسول الله لقد رأيت مثل الذي
رأى، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فلله الحمد" رواه
أحمد، وأبو داود وهذا لفظه،
وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن
حبان، وروى الترمذي بعضه
وصحّحه، وزاد أحمد: "فكان
بلال مولى أبي بكر ييؤذن بذلك
ويدعو رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى الصلاة. قال: فجاءه
فدعاه ذات يوم إلى الفجر فقيل
له إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم نائم، فصرخ بلال بأعلى
صوته: الصلاة خير من النوم. قال
سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه
الكلمة في التأذين لصلاة الفجر"
قال البخاري: (لا يعرف لعبد
الله بن زيد إلا حديث الأذان).
179- وعن
أبي محذورة: "أن نبي الله صلى
الله عليه وسلم علمه الأذان:
الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا
إله إلا الله أشهد أن لا إله
إلا الله، أشهد أن محمد رسول
الله، أشهد أن محمداً رسول
الله ثم يعود فيقول: أشهد أن لا
إله إلا الله مرتين، أشهد أن
محمداً رسول الله مرتين، حي
على الصلاة مرتين، حي على
الفلاح مرتين، زاد إسحاق الله
أكبر الله أكبر لا إله إلا الله".
كذا رواه مسلم، وقد رواه
الإمام أحمد، وأبو داود، وابن
ماجه، والنسائي وذكروا
التكبير في أوله أربعاً، وفي
رواية أحمد: "والإقامة مثنى
ثمنى: لا يرجع" وروى الترمذي:
"أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه
وسلم علمه الأذان تسع عشرة
كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة"
وقال: هذا حديث حسن صحيح).
180- وعن
محمد بن سيرين عن أنس قال: "من
السنة إذا قال الميؤذن في أذان
الفجر حي على الفلاح قال:
الصلاة خير من النوم" رواه
ابن خزيمة في "صحيحه"،
والدار قطني.
181- وعن
أنس قال: "لما كثر الناس
ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة
بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا
ناراً أو يضربوا ناقوساً فأمر
بلال أن يشفع الأذان ويوتر
الإقامة" متفق عليهه، زاد
البخاري: "إلا الإقامة".
182- وعن
عون بن أبي جحيفة عن أبيه: "أنه
رأى بلالاً ييؤذن فجعلت أتتبع
فاه ها هنا، وها هنا يميناً
وشمالاً يقول حي على الصلاة حي
على الفلاح" متفق عليهه.
ورواه أبو داود وفيه: "فلما
بلغ حي على الصلاة حي على
الفلاح لوى عنقه يميناً
وشمالاً ولم يستدر" وفي رواية
أحمد والترمذي: "رأيت بلالاً
ييؤذن ويدور وأتتبع فاه ها هنا
وها هنا وأصبعاه في أذنيه"
قال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
ولابن ماجه: "فاستدار في
أذانه وجعل إصبعيه في أذنيه".
183- وعن
أبي محذورة: "أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمر نحواً
من عشرين رجلاً فأذنوا فأعجبه
صوت أبي محذورة فعلمه الأذان"
رواه الدارمي في "مسنده"،
وابن خزيمة في "صحيحه".
184- وعن
عبدالله بن عمر قال: "كان
للنبي صلى الله عليه وسلم
ميؤذنان: بلال وابن أم مكتوم
الأعمى" متفق عليهه.
185- وعن
ابن عباس وجابر قالا: "لم يكن
يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى"
متفق عليهه.
186- وعن
جابر بن سمرة قال: "صليت مع
النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم
العيدين غير مرة ولا مرتين
بغير أذان ولا إقامة" رواه
مسلم.
187- وعن
أبي قتادة في حديث طويل فيه
النوم عن الصلاة، وفيه: "ثم
أذن بلال بلالصلاة فصلى رسول
الله ركعتين ثم صلى الغداة
فصنع كما كان يصنع كل يوم"
رواه مسلم.
188- وروي
عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه
وسلم: "أنه أتى المزدلفة
فصلى بها المغرب والعشاء بأذان
واحد وإقامتين".
189- وعن
سعيد بن جُبير عن ابن عمر قال:
"جمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم بين المغرب والعشاء
بجمع: صلى المغرب ثلاثاً،
والعشاء ركعتين بإقامة واحدة"
رواه مسلم. وفي رواية لأبي داود:
"بإقامة واحدة لكل صلاة ولم
يناد في الأولى ولم يسبح على
إثر واحدة منهما"، وفي رواية:
"ولم يناد في واحدة منهما".
190- وعن
ابن عمر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: "إن بلالاً
ييؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى
ييؤذن ابن أم مكتوم. قال: وكان
رجلاً أعمى ينادي حتى يقال:
أصبحت أصبحت" متفق عليهه.
191- وعنه:
"أن بلالاً أذن قبل طلوع
الفجر فأمره النبي صلى الله عليه و سلمى الله
عليه وسلم أن يرجع فينادي: ألا
إن العبد نام فرجع، فنادى: ألا
إن العبد نام" رواه أبو داود
وذكر علته، وقال ابن الحمديني
والترمذي: (هو غير محفوظ)، وقال
الذهبي: (هو شاذ مخالف لما رواه
الناس عن ابن عمر)، وقال مالك: (لم
تزل الصبح ينادي بها قبل الفجر
فأما غيرها من الصلوات فإنا لم
نر من ينادي بها إلا بعد أن يحل
وقتها).
192- وعن
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: "إذا سمعتم النداء
فقولوا مثل ما يقول الميؤذن"
متفق عليهه.
193- وعن
جابر بن عبدالله أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: "من
قال حين يسمع النداء: اللهم رب
هذا الدعوة التامة والصلاة
القائمة آت محمداً الوسيلة
والفضيلة وابعثه مقاماً
محموداً الذي وعدته، حلت له
شفاعتي يوم القيامة" رواه
البخاري. ورواه النسائي، وابن
حبان، والبيهقي: "المقام
المحمود" بلفظ التعريف.
194- وعن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال، قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: "إذا قال الميؤذن:
الله أكبر الله أكبر فقال
أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم
قال: أشهد أن لا إله إلا الله
قال: أشهد أن لا إله إلا الله،
ثم قال: أشهد أن محمداً رسول
الله قال: أشهد أن محمداً رسول
الله، ثم قال: حي على الصلاة
قال: لا حول ولا قوة إلا بلالله،
ثم قال: حي على الفلاح قال: لا
حول ولا قوة إلا بلالله، ثم قال:
الله أكبر الله أكبر قال: الله
أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله
إلا الله قال: لا إله إلا الله
من قلبه، دخل الجنة" رواه
مسلم.
195- وروى
عن عبدالله بن عمرو بن العاص
أنه سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم
الميؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم
صلوا عليَّ فإنه من صلى عليَّ
صلاة صلى الله عليه بها عشراً،
ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها
منزلة في الجنة لا تنبغي إلا
لعبد من عباد الله تعالى وأرجو
أن أكون أنا هو، فمن سأل لي
الوسيلة حلت له الشفاعة".
196- وعن
عثمان بن أبي العاص أنه قال:
"يا رسول الله اجعلني إمام
قومي، قال: أنت إمامهم، واقتد
بأضعفهم، واتخذ ميؤذناً لا يأخذ
على أذانه أجراً" رواه أحمد،
وأبو داود، وابن ماجه،
والنسائي، والحاكم وقال: (على
شرط مسلم)، وفي رواية: "أن
آخر ما عهد إليّ النبي صلى الله عليه و سلمى الله
عليه وسلم أن أتخذ ميؤذناً لا
يأخذ على أذانه أجراً" رواه
ابن ماجه، والترمذي وحسنه.