التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الأول بعد الفجر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المحرر في الحديث
لللإمام محمد بن عبدالهادي الحنبلي رحمه الله
للشيخ عبدالمحسن بن عبدالله الزامل
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) المحرر في الحديث كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد مقدمة التفسير

باب صلاة الاستسقاء

493-          عن إسحاق بن عبدالله بن كنانة قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس يسأهل عن الصلاة في الاستسقاء؟ فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني؟ "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعاً متبذً لا متخشعاً مترسلاً متضرعاً فصلى ركعتين كما يصلي في العيد لم يخطب خطبكم هذه" رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وصححه، وأبو عوان في "صحيحه"، وابن حبان، والحاكم.

494-          وعن عائشة قالت: "شكت الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوماً يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر وكبر صلى الله عليه وسلم وحمد الله عز وجل ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث (ولا تجعلنا من القانطين)، واجعل ما أنزلته لنا قوة وبلاغاً إلى حين، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدى بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب -أو حول- رداءه، وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبد الله ورسوله" رواه أبو داود وقال: (هذا حديث غريب، إسناده جيد).

495-          وعن أنس بن مالك قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه" متفق عليهه، واللفظ للبخاري.

496-          وعنه أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة من باب نحو دار القضاء -ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب- فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا فرفع يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله ولا نرى في السماء من سحابة ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه صحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، فلا والله ما رأينا الشمس سبتاً، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائماً، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله عز وجل يمسكها عنا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: أنساً أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري" متفق عليهه.

497-          وعن عبدالله بن زيد المازني قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة وصلى ركعتين، وفي لفظ: وقلب رداءه، وفي لفظ: وجعل إلى الناس ظهره يدعو الله" متفق عليهه واللفظ لمسلم. وفي البخاري: "ثم صلى لنا ركعتين، جهر فيهما بلالقراءة". وله "فقام فدعا الله قائماً ثم توجه قبل القبلة وحول رداءه فأسقوا". ولأحمد: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فثقلت عليه فقلبها عليه: الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن". ولأبي داود والنسائي نحوه.

498-          وعن أنس: "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بلالعباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون" رواه البخاري: وقال الدارقطني: (لم يروه غير الأنصاري عن أبيه، وأبو عبدالله بن المثنى ليس بلالقوي).

499-          وعن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مُطِرَ قال: فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه" رواه مسلم.

500-          وعن عائشة بنت سعد أن أباها حدثها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل وادياً دهشاً لا ماء فيه وسبقه المشركون إلى القلات فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمين فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونجم النفاق فقال بعض المنافقين: لو كان نبياً، كما يزعم، لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه ! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم فقال: أو قالوها؟! عسى ربكم أن يسقيكم، ثم بسط يديه وقال: اللهم جللنا سحاباً كثيفاً قصيفاً دلوقاً مخلوفاً ضحوكاً زبرجاً تمطرنا منه رذاذاً قطقطاً سجلاً بغاقاً يا ذا الجلال والإكرام. فما رد يديه من دعائه حتى ظللتنا السحاب التي وصف، تتلون في كل صفة وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أمطرنا كالضروب التي سأهلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعم السيل الوادي، وشرب الناس فارتووا" رواه أبو عوانة الإسفرايني في "صحيحه"

فهرس
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19