باب
ما يمنع لبسه أو يكره
وما
ليس كذلك
477- عن
عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال،
حدثني أبو عامر -أو أبو مالك-
الأشعري، والله ما كذبني، سمع
النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم يقول:
"ليكونن من أمتي أقوام
يستحلون الحر والحرير، والخمر
والمعازف، وليزلن أقوام إلى
جنب علم يروح عليهم بسارحةٍ
لهم، يأتيهم رجل لحاجة فيقولوا:
ارجع إلينا غداً، فيبيتهم
الله، ويمسح آخرين قردة
وخنازير إلى يوم القيامة".
رواه البخاري تعليقاً مجزوماً
به، فقال: قال هشام بن عمار،
حدثنا صدقة ابن خالد، عن
عبدالرحمن بن يزيد، عن عطية بن
قيس، عن عبدالرحمن بن غنم. ولا
التفات إلى ابن حزم في رده له
وزعمه أنه منقطع فيما بين
البخاري وهشام. وقد رواه
الإسماعيلي، والبرقاني، في
صحيحهما بهذا الإسناد،
ولفظهما: "ويأتيهم رجل
لحاجته". وفي رواية: "فيأتيهم
طالب حاجة"، وفي رواية: "ثنى
أبو عامر ولم يشك"، ورواه
الطبراني عن موسى بن سهل
الجوني البصري عن هشام. ورواه
أبو داود، ولفظه "ليكونن من
أمتي أقوام يستحلون الخز
الحرير - وذكر كلاماً قال: مسخ
منهم آخرين قردة وخنازير إلى
يوم القيامة" والخز هنا: نوع
من الحرير.
478- وعن
حذيفة قال: "نهانا النبي صلى الله عليه و سلمى
الله عليه وسلم أن نشرب في آنية
الذهب والفضة، وأن نأكل فيها
وعن لبس الحرير والديباج وأن
نجلس عليه" رواه البخاري.
479- وعن
أبي عثمان النهدي قال: "أتانا
كتاب عمر بن الخطاب ونحن
بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أن
النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم نهى
عن الحرير، إلا هكذا (وأشار
بإصبعيه السبابة والوسطى) فيما
علمنا أنه يعني الأعلام"
متفق عليهه.
480- ولمسلم
عن عمر قال: "نهى نبي الله
صلى الله عليه وسلم عن لبس
الحرير إلا موضع إصبعين، أو
ثلاث، أو أربع". وقال
الدارقطني فيما تفرد به مسلم: (لم
يرفعه عن الشعبي غير قتادة وهو
مدلس لعله بلغه عنه. وقد رواه
شعبة عن ابن أبي السفر عن
الشعبي عن سويد عن عمر قوله،
وكذلك رواه بيان وداود بن أبي
هند عن الشعبي عن سويد عن عمر
قوله).
481- وعن
أنس بن مالك: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى
الله عليه وسلم رخص لعبد
الرحمن بن عوف والزبير -رضي
الله عنهما- في القمص الحرير في
السفر من حكة كانت بهما"
متفق عليهه. وفي البخاري: "شكيا
إلى النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم -يعني
القمل- فأرخص لهما في الحرير
فرأيته عليهما في غزاة".
482- وعن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال: "كساني رسول الله صلى
الله عليه وسلم حلة سيراء
فخرجت فيها فرأيت الغضب في
وجهه فشققتها بين نسائي"
متفق عليهه، واللفظ لمسلم.
483- وعن
أبي موسى، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: "أحل
الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم
على ذكورها" رواه أحمد،
والنسائي، والترمذي وصححه،
وقيل: (إنه منقطع).
484- وعن
شعبة، عن الفضيل بن فضالة، عن
أبي رجاء العطاردي قال: خرج
علينا عمران بن حصين وعليه
مطرف خز، فقلنا: يا صحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم تلبس
هذا فقال: إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم: "إن الله يحب
إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى
أثر نعمته عليه" رواه ابن
أبي الدنيا في "كتاب الشكر"،
والبيهقي واللفظ له. وقال
إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين:
(فضيل بن فضالة الذي روى عنه
شعبة ثقة). وقال أبو حاتم: (هو
شيخ).
485- وعن
عبدالله بن عمرو قال: "رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
عليّ ثوبين معصفرين فقال: أأمك
أمرتك بهذا؟ قلت أغسلهما؟ قال:
بل احرقهما".
486- وعن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
"أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم نهى عن لبس القسي
والمعصفر" رواهما مسلم.
487- وروى
من حديث مصعب بن شيبة عن سفية
بنت شيبة عن عائشة رضي الله
عنها قالت: "خرج النبي صلى الله عليه و سلمى
الله عليه وسلم ذات غداة وعليه
مرط مرحل من شعر أسود"
والمرحل: الذي قد نقش فيه
تصاوير الرجال.