باب
صلاة الجمعة
439- عن
عبدالله بن عمر، وأبي هريرة
أنهما سمعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول على أعواد
منبره: "لينتهين أقوام عن
ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله
على قلوبهم ثم ليكونن من
الغافلين" رواه مسلم.
440- وعن
قدامة بن وبرة، عن سمرة بن
جندب، عن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه
وسلم قال: "من ترك الجمعة في
غير عذر فليتصدق بدرهم، أو صاع
حنطة، أو نصف صاع". وقال
البخاري: (قدامة بن وبرة عن
سمرة لم يصح) ووهم من رواه عن
الحسن عن سمرة.
441- وعن
سلمة بن الأكوع رضي الله عنه
قال: "كنا نصلي مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم
ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل
به" رواه البخاري، وهذا لفظه.
ومسلم، ولفظه: "فنرجع وما
نجد للحيطان فيئاً نستظل به".
وفي لفظ له قال: "كنا نجمع مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع
الفيء".
442- وعن
عبدالله بن سيدان السلمي قال:
"شهدت الجمعة مع أبي بكر رضي
الله عنه وكانت صلاةيه وخطبته
قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع
عمر رضي الله عنه فكانت صلاةيه
وخطبته إلى أن أقول … انتصف
النهار، ثم شهدتها مع عثمان
رضي الله عنه فكانت صلاةيه
وخطبته إلى أن أقول زال
النهار، فما رأيت أحداً عاب
ذلك ولا أنكره" رواه
الدارقطني، واحتج به أحمد.
وقال البخاري في عبدالله بن
سيدان (لا يتابع على حديثه).
443- وعن
سهل بن سعد قال: "ما كنا نقيل
ولا نتغدى إلا بعد الجمعة"
وفي رواية: "في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم" متفق
عليه. واللفظ لمسلم.
444- وعن
جابر بن عبدالله رضي الله
عنهما: "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله
عليه وسلم كان يخطب وهو قائم
يوم الجمعة فجاءت عير من الشام
فانفتل الناس إليها حتى لم يبق
إلا اثنا عشر رجلاً، فنزلت هذا
الآية التي في الجمعة ((وإذا
رأوا تجارة أو لهواً انفضوا
إليها وتركوك قائماً))[الجمعة:11]"
متفق عليهه. زاد مسلم: "حتى لم
يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً،
فيهم أبو بكر وعمر". وفي
رواية له أيضاً: "أنا فيهم".
445- وعن
بقية قال: حدثني يونس بن يزيد
الأيلي، عن الزهري، عن سالم بن
عبدالله بن عمر، عن ابن عمر
قال، قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: "من أدرك ركعة من
صلاة الجمعة وغيرها فليضف
إليها أخرى وقد تمت صلاةيه"
وفي رواية: "فقد أدرك الصلاة"
رواه النسائي، وابن ماجه،
والدار قطني وهذا لفظه،
وإسناده جيد، لكن تكلم في أبو
حاتم وقال: (هذا خطأ) المتن
والإسناد. وقال ابن أبي داود: (لم
يروه عن يونس إلا بقية). وقد
رواه النسائي أيضاً من حديث
سليمان بن بلال، عن يونس عن ابن
شهاب عن سالم أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: "من أدرك
ركعة من صلاة من الصلوات فقد
أدركها إلا أنه يقضي ما فاته،
وهو مرسل.
446- وعن
جابر بن سمرة: "أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يخطب
قائماً ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب
قائماً، فمنبأك أنه كان يخطب
جالساً فقد كذب. فقد والله صليت
معه أكثر من ألفي صلاة" رواه
مسلم.
447- وعن
جابر بن عبدالله قال: "كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته
واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش
يقول: صبحكم ومساكم ويقول: بعثت
أنا والساعة كهاتين ويقرن بين
إصبعيه السبابة والوسطى،
ويقول: أما بعد فإن خير الحديث
كتاب الله، وخير الهدي هدي
محمد صلى الله عليه وسلم، وشر
الأمور محدثاتها، وكل بدعة
ضلالة. ثم يقول: أنا أولى بكل
مؤمن منفسه. من ترك مالاً
فلأهله، ومن ترك ديناً أو
ضياعاً فإلي وعليَّ" رواه
مسلم، وفي لفظ له: "كانت خطبة
النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم يوم
الجمعة: يحمد الله ويثني عليه،
ثم يقول على إثر ذلك وقد علا
صوته"، وفي لفظ: يحمد الله
ويثني عليه بما هو أهله - ثم
يقول: من يهده الله فلا مضل
له. ومن يضلل فلا هادي له. وخير
الهدي كتاب الله" رواه
النسائي، وزاد فيه -بعد ضلالة-
"وكل ضلالة في النار".
448- وعن
أبي وائل قال: خطبنا عمار،
فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا يا
أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت،
فلو كنت تنفست؟ فقال: إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: "إن طول صلاة الرجل
وقصر خطبته مئنة من فقهه
فأطيلوا الصلاة وأقصروا
الخطبة وإن من البيان سحراً"
رواه مسلم.
449- وعن
عبدالله بن أبي أوفى قال: "كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يكثر الذكر ويقل اللغو، ويطيل
الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا
يأنف أن يمشي بين الأرملة
والمسكين فيقضي له الحاجة"
رواه النسائي، وابن حبان.
450- وعن
أم هشام بنت حارثة بن النعمان
قالت: "لقد كان تنورنا وتنور
رسول الله صلى الله عليه وسلم
واحداً سنتين أو سنة وبعض سنة،
وما أخذت ((ق * والقرآن المجيد))[ق:1]
إلا عن لسان رسول الله صلى الله
عليه وسلم، يقرؤها كل يوم
جمعةٍ على المنبر إذا خطب
الناس" رواه مسلم.
451- وعن
أبي هريرة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: "إذا قلت
لصاحبك أنصت يوم الجمعة،
والإمام يخطب، فقد لغوت"
متفق عليهه.
452- وعنه
قال، قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: "من توضأ فأحسن
الوضوء ثم أتى الجمعة، فاستمع
وأنصت غفر له ما بينه وبين
الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن
مس الحصا فقد لغا" رواه مسلم.
وفي لفظ له: "من اغتسل ثم أتى
الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت
حتى يفرغ من خطبته ثم يصلي معه،
غفر له ما بينه وبين الجمعة
الأخرى وفضل ثلاثة أيّام".
453- وعن
ابن عباس قال، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "من تكلم
يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو
كمثل الحِمار يحمل أسفاراً،
والذي يقول له: أنصت، ليس له
جمعة" رواه أحمد من رواية
"مجالد" وليس بلالقوي.
454- وعن
جابر بن عبدالله قال: "دخل
رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه و سلمى
الله عليه وسلم يخطب، فقال:
أصليت؟ قال: لا ! قال: قم فصل
ركعتين" متفق عليهه.
455- وعن
ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه و سلمى الله
عليه وسلم كان يقرأ في صلاة
الفجر يوم الجمعة: ((آلم * تنزيل))
السجدة، و((هل أتى على الإنسان
حين من الدهر))[الإنسان:1] وأن
النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم كان
يقرأ في صلاة الجمعة: سورة
الجمعة، والمنافقين" رواه
مسلم.
456- وله
عن النعمان بن بشير قال: "كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقرأ في العيدين وفي الجمعة: بـ((سبح
اسم ربك الأعلى)) و((هل أتاك
حديث الغاشية)) قال: وإذا اجتمع
العيد والجمعة في يوم واحد؛
يقرأ بهما أيضاً في الصلاةيين".
457- وعن
إياس بن أبي رملة الشامي قال:
"شهدت معاوية بن أبي سفيان
وهو يسأل زيد بن أرقم: هل شهدت
مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم عيدين اجتمعا في يوم؟ قال:
نعم. قال: كيف صنع؟ قال: صلى
العيد ثم رخص في الجمعة، فقال:
من شاء أن يصلي فليصل" رواه
أحمد، وأبو داود، والنسائي،
وابن ماجه، وابن خزيمة،
والحاكم وصححه.
458- وعن
أبي هريرة قال، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى
أحدكم الجمعة فليصل بعدها
أربعاً" رواه مسلم.
459- وعن
عمر بن عطاء بن الخوار: "أن
نافع بن جبير أرسله إلى السائب
ابن أخت نمر يسأهل عن شيء رآه
منه معاوية في الصلاة؟ فقال:
نعم، صليت معه الجمعة في
المقصورة، فلما سلم الإمام قمت
في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل
إليَّ فقال: لا تعد لما فعلت،
إذا صليت الجمعة فلا تصلها
بصلاةٍ حتى تكلم أو تخرج، فإن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة حتى
نتكلم أو نخرج" رواه مسلم.
460- وعن
عبدالله بن عمر "أن عمر بن
الخطاب رأى حلةً سيراء عند باب
المسجد، فقال: يا رسول الله لو
اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة
وللوفد إذا قدموا عليك؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنما يلبس هذه من لا خلاق له في
الآخرة. ثم جاءت رسول الله صلى
الله عليه وسلم منها حلل فأعطى
عمر بن الخطاب منها حلة. فقال
عمر: يا رسول الله كسوتنيها وقد
قلت في حلة عطارد ما قلت؟ قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إني لم أكسكها لتلبسها فكساها
عمر بن الخطاب أخاً له بمكة
مشركاً" متفق عليهه. واللفظ
للبخاري.
461- وعن
أبي هريرة قال، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "إذا كان
يوم الجمعة كان على كل باب من
أبواب المسجد ملائكة يكتبون
الأول فالأول، فإذا جلس الإمام
طوواً الصحف وجاءوا يستمعون
الذكر، ومثل المهجر كمثل الذي
يهدي البدنة، ثم كالذي يهدي
بقرة، ثم كالذي يهدي الكبش ثم
كالذي يهدي الدجاجة، ثم كالذي
يهدي البيضة" رواه مسلم.
462- وعنه
"أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: فيه
ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو
قائم يصلي يسأل الله عز وجل
شيئاً إلا أعطاه إياه وأشار
بيده يقللها" متفق عليهه وزاد
مسلم "يزهدها". وفي رواية
له: "وهي ساعة خفيفة".
463- وعن
أبي بردة بن أبي موسى الأشعري
قال، قال لي عبدالله بن عمر،
أسمعت أباك يحدث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة
الجمعة قال: قلت نعم، سمعته
يقول "هي ما بين أن يجلس
الإمام إلى أن تقضى الصلاة"
رواه مسلم. وقال الدار قطني: (لم
يسنده غير مخرمة عن أبيه عن أبي
بردة، ورواه جماعة عن أبي بردة
من قوله. ومنهم من بلغ به أبا
موسى فلم يرفعه، والصواب أنه
من قول أبي بردة رضي الله تعالى
عنه).