التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الأول بعد الفجر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المحرر في الحديث
لللإمام محمد بن عبدالهادي الحنبلي رحمه الله
للشيخ عبدالمحسن بن عبدالله الزامل
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) المحرر في الحديث كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد مقدمة التفسير

باب صلاة الجماعة

362-          عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" متفق عليهه.

363-          وفي حديث أبي سعيد: "بخمس وعشرين درجة" رواه البخاري.

364-          وفي حديث أبي هريرة: "بخمس وعشرين درجة" متفق عليهه.

365-          وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بلالصلاة فييؤذن لها، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقاً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء" رواه البخاري وهذا لفظه، ومسلم وليس عنده: "أو مرماتين حسنتين".

366-          وعن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" متفق عليهه. ولأحمد وأبي داود والحاكم وقال: (على شرطهما): "لا تمنعوا النساء أن يؤخرجن إلى المساجد وبيوتهن خير لهن".

367-          وعن زينب الثقفية امرأة عبدالله قالت، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيباً" رواه مسلم.

368-          وعن أبي موسى قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعظم الناس في الصلاة أجراً أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصليها ثم ينام" وفي رواية: "حتى يصليها مع الإمام في جماعة" متفق عليهه.

369-          وعن هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم قال: "من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له، إلا من عذر" رواه ابن ماجه، والدار قطني، وإسناده على شرط مسلم، وقد أعله بلالوقف.

370-          وعن نافع قال: "أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان ثم قال: صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يأمر ميؤذناً ييؤذن ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر" متفق عليه وهذا لفظ البخاري.

371-          وروى أبو داود من حديث ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: "نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في الحمدينة في الليلة المطيرة والغداة القرة".

372-          وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سئل من الثوم؟ فقال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلي معنا" متفق عليهه. واللفظ لمسلم.

373-          وعن يزيد بن الأسود "أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بمنى وهو إلام شاب فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هو برجلين لم يصليا، فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال لهما: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا قد صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا، إذا صليتم في رحالكم ثم أدركتم الإمام لم يصل فصليا معه فإنه لكم نافلة" رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والنسائي، والترمذي وصححه.

374-          وعن أبي هريرة قال: "أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد؟ فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بلالصلاة؟ قال نعم، قال: فأجب" رواه مسلم.

375-          وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده: فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون" رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه.

376-          وعن البراء: "أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قياماً حتى نراه قد وضع وجهه بلالأرض، نتبعه" متفق عليهه، واللفظ لمسلم.

377-          وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخراً فقال لهم: تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل" رواه مسلم.

378-          وعن زيد بن ثابت قال: "احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفةٍ أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاةيه، قال: ثم جاءوا ليلة فحضروا، وابطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضباً، فقال لهم: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بلالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" متفق عليه واللفظ لمسلم.

379-          وعن جابر رضي الله عنه، قال: "صلى معاذ لأصحابه العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا، فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم: أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بـ((الشمس وضحاها)) و((سبح اسم ربك))، و((اقرأ باسم ربك)) و((الليل إذا يغشى))" متفق عليهه، واللفظ لمسلم أيضاً: وفي لفظ له: "فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف".

380-          وعن عائشة قالت: "لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال ييؤذنه بلالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بلالناس، قالت، فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر؟ فقال: مروا أبا بكر فليصل بلالناس. قالت: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بلالناس قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بلالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم منفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم مكانك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي بلالناس جالساً وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر، قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بلالناس جالساً وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر" متفق عليهه.

381-          وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء" وفي لفظ: "وذا الحاجة" وفي آخر: "الضعيف والسقيم" متفق عليهه، واللفظ لمسلم. ولم يقل البخاري: "والصغير".

382-          وعن عمرو بن سلمة الجرمي قال: "كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسأهلم ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله عز وجل أرسله، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يقر في صدري. وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم. فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي حقاً، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فلييؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآناً. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآناً مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليّ بردة وكنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟ فاشتروا، فقطعوا لي قميصاً فما فرحت بشيء فرحى بذلك القميص" رواه البخاري وعند أبي داود: "وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين" وعند النسائي: "وأنا ابن ثمان سنين".

383-          وعن عكرمة عن ابن عباس قال: "يكره أن يؤم الإلام حتى يحتلم" رواه الأثرم والبيهقي، ولفظه: "لا يؤم الإلام حتى يحتلم".

384-          وعن أبي مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بلالسنة، فإن كانوا في السنة، سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فاقدمهم سلماً، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه" وفي رواية: "سناً" بدل سلماً. رواه مسلم.

385-          وعن ابن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثلاثاً، وإياكم وهيشات الأسواق" رواه مسلم أيضاً.

386-          وعن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بلالأعناق، فوالذي نفسي بيده إنيي لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحذف" رواه أحمد، وابو داود، النسائي وابن حبان البستي. والحذف بلالتحريك: غنم سود صغار من غنم الحجاز الواحدة حذفة، قاله الجوهري.

387-          وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" رواه مسلم.

388-          وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقمت عن يساره فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه" متفق عليهه.

389-          وعن أنس قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أم سليم، فقمت ويتيم خلفه وأم سليم خلفنا" متفق عليهه، واللفظ للبخاري. ولمسلم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبامرأة فجعله عن يمينه والمرأة خلفه".

390-          وعن أبي بكرة: "أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: زادك الله حرصاً، ولا تعد" رواه البخاري، وفي رواية لأحمد وأبي داود: "أن أبا بكرة جاء ورسول الله راكع، فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف فلما قضى النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم قال: زادك الله حرصاً ولا تَعُدْ".

391-          وعن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة" رواه أحمد وحسنه، وأبو داود وهذا لفظه، وابن حبان في "صحيحه"، والترمذي وقال: (حديث حسن). وقال ابن المنذر: (ثبت الحديث أحمد وإسحاق). وقال ابن عبدالبر: (في إسناده اضطراب).

392-          وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و سلمى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بلالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" متفق عليهه، واللفظ للبخاري. وفي لفظ لمسلم: "صلى الله عليه وسلم ما أدركت واقض ما سبقك" ورواه أحمد عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة: "وما فاتكم فاقضوا". وقد وهم بعض المصنفين في قوله: (إن لفظ القضاء مخرج في الصحيحين). وقال أبو داود: (قال يونس الزبيدي، وابن أبي ذئب، وإبراهيم بن سعد، ومعمر، وشيب بن أبي حمزة عن الزهري: "وما فاتكم فأتموا" وقال ابن عيينة: عن الزهري وحده: "فاقضوا"). وقال مسلم: (أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة، ولا أعلم من رواها عن الزهري غيره). وفي قول أبي داود ومسلم نظر فإن أحمد رواها عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري، وقد رويت من غير وجه عن أبي هريرة. وقال البيهقي: (والذين قالوا "فأتموا" أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى) والتحقيق أنه ليس بين اللفظين فرق فإن القضاء هو الإتمام لغة وشرعاً. 

فهرس
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19