التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الأول بعد الفجر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المحرر في الحديث
لللإمام محمد بن عبدالهادي الحنبلي رحمه الله
للشيخ عبدالمحسن بن عبدالله الزامل
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) المحرر في الحديث كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد مقدمة التفسير

باب في حمل الجنازة والدفن

533-          عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" متفق عليه، واللفظ للبخاري، وعند مسلم: "تقدمونها عليه" وفي لفظ له: "قربتموها إلى الخير".

534-          وعنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين" متفق عليه. ولمسلم: "أصغرهما مثل أحدٍ" وله: "حتى توضع في اللحد". وللبخاري: "من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحدٍ، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط.

535-          وعن جابر بن سمرة قال: "أتي النبي صلى الله عليه وسلم بفرس معروري فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ونحن نمشي حوله" رواه مسلم.

536-          وعن الزهري عن سالم عن أبيه: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا باكر وعمر يمشون أمام الجنازة" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم البستي، وقد روي عن الزهري قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم …" فذكره مرسلاً - قال الترمذي: (وأهل الحديث يرون أن المرسل أصح)، وقال النسائي: (الصواب أنه مرسل)، وقال الخليل في هذا الحديث: (وهو من الصحاح المعلومات)، وقال البيهقي: (ومن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه -وهو سفيان بن عيينة- حجة ثقة). وقال الإمام أحمد بن حنبل: (حديث ابن عيينة كأنه وهم). ورواه ابن حبان، من رواية شعيب عن الزهري عن سالم عن أبيه، وفيه ذكر عثمان، والله أعلم.

537-          وعن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع" متفق عليه. وقال أبو داود: (روى الثوري هذا الحديث عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، قال فيه: "حتى توضع بالأرض"، ورواه أبو معاوية عن سهيل، قال: "حتى توضع في اللحد"، وسفيان أحفظ من أبي معاوية).

538-          وعن علي بن أبي طالب، قال: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد. وفي لفظ: قام فقمنا، وقعد فقعدنا، يعني في الجنازة" رواه مسلم.

539-          وروى الإمام أحمد بإسناد غير قوي عن عليّ قال: "ما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط غير مرة برجل من اليهود -وكانوا أهل كتاب- وكان يتشبه بهم فإذا نهي انتهى فما عاد لها بعد".

540-          وعن شعبة عن أبي إسحاق قال: "أوصى الحارث عبدالله بن يزيد فصلى عليه ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة" رواه أبو داود. وقال البيهقي: (هذا إسناد صحيح -وقد قال- هذا من السنة فصار كالمسند -ورواه مسنداً وزاد- ثم قال: "انشطوا الثوب فإنما يُصنع هذا بالنساء".

541-          وعن همام عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله وعلى ملة رسول الله، وفي لفظ: وعلى سنة رسول الله" رواه أحمد وهذا لفظه، والنسائي: في "اليوم والليلة". وقال البيهقي: (والحديث ينفرد برفقه همام بن يحيى بهذا الإسناد، وهو ثقة إلا أن شعبة وهشاماً الدستوائي روياه عن قتادة موقوفاً على ابن عمر). وقال الدارقطني في الموقوف: (هو المحفوظ).

542-          وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص، وقال في مرضه الذي هلك فيه: "ألحدوا لي لحداً وانصبوا على اللبن نصباً كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم" رواه أحمد.

543-          وعن معمر، عن ثابت عن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإسلام ولا جلب في الإسلام، ولا جنب ومن انتهب فليس منّا" رواه أحمد، وإسحاق عن عبدالرزاق عنه؛ وأبو داود، وابن حبان. وقال أبو حاتم: (هذا الحديث منكر جداً)، وقال الدارقطني: (تفرد به معمر عن ثابت). وعند أبي داود (قال عبدالرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة).

544-          وعن سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كسر عظم الميت ككسره حياً" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وحسنه ابن القطن، ووهم من عزاه إلى مسلم. وقد روي موقوفاً وحسنه ابن أبي عاصم من رواية حارثة، عن عمرة. ورواه البيهقي من رواية سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، ورواه ابن ماجه من حديث أم سلمة، وزاد: "في الإثم".

545-          وعن جابر قال: "دفِن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة" وفي لفظ: "فأخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه" رواه البخاري. ولأبي داود: "فما أنكرت منه شيئاً إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض".

546-          وعن القاسم قال: "دخلت على عائشة فقلت يا أمَّه! اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه؟ فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفةٍ ولا لاطئةٍ مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء رواه أبو داود، والبيهقي، والحكم في "مستدركه" بزيادة: "فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقدماً وابو بكر رأسه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم". وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه). وقال البيهقي (وحديث القاسم بن محمد في هذا الباب أصح، وأولى أن يكون محفوظاً).

547-          وعن جابر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه" رواه مسلم. وروى أبو داود والحاكم: "وأن يكتب عليه". وقال الحاكم: (هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذه الخلف عن السلف).

548-          وعن الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمرة، عن بشير بن نهيك، عن بشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان اسمه في الجاهلية، زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما اسمك؟ قال: زحم، قال: بل أنت بشير - قال: بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبور المشركين فقال: لقد سبق هؤلاء خيراً كثيراً -ثلاثاً- ثم مر بقبور المسلمين فقال: لقد أدرك هؤلاء خيراً كثيراً، وحانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: يا صحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتيك! فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما" رواه أحمد، وقال: (إسناده جيد)، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه. والبيهقي وقال: (هذا حديث قد رواه جماعة عن الأسود بن شيبان، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد). وخالد: وثقه النسائي وابن حبان، ولم يرو عنه غير الأسود: روى له مسلم، ووثقه ابن معين.

549-          وعن أم عطية قالت: "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا" متفق عليه. 

فهرس
1
2
3
4
5
6
7