باب
في الصلاة على الميت
517- عن
جابر بن عبدالله رضي الله
عنهما قال: "كان النبي صلى
الله عليه وسلم يجمع بين
الرجلين من قتلى أحد في ثوب
واحد، يقول: أيهم أكثر أخذاً
للقرآن؟ فإذا أشير له إلى
أحدهما قادمه في اللحد، وقال:
أنا شهيد على هؤلاء يوم
القيامة. وأمر بدفنهم في
دمائهم فلم يغسلوا ولم يصل
عليهم" رواه البخاري.
518- وعن
عقبة بن عامر: "أن النبي صلى
الله عليه وسلم خرج يوماً فصلى
على أهل أحد صلاته على الميت ثم
انصرف إلى المنبر فقال: إني فرط
لكم وأنا شهيد عليكم" الحديث
متفق عليه. واللفظ للبخاري. وله:
"صلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم على قتلى أحد بعد
ثماني سنين كالمودع للأحياء
والأموات".
519- وعن
جابر: "أن رجلاً من أسلم جاء
إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي
صلى الله عليه وسلم حتى شهد على
نفسه أربع مرات، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم: أبك جنون؟!
قال: لا! قال: آحصنت؟ قال: نعم.
فأمر برجمه بالمصلى، فلما
أذلقته الحجارة فر فأدرك، فرجم
حتى مات. فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم خيراً، وصلى
عليه" هكذا رواه البخاري من
رواية معمر عن الزهري عن أبي
سلمة عن جابر قال: (ولم يقل يونس
وابن جريج عن الزهري: "فصلى
عليه"). ورواه أحمد، وأبو
داود، والنسائي، وقالوا: "ولم
يصل عليه" وصححه الترمذي وهو
الصواب -والصحيح عن معمر-
كرواية خبره عن الزهري والله
أعلم.
520- وروى
مسلم في حديث الغامدية من
رواية بريدة: "ثم أمر بها
فصلى عليها ودفنت".
521- وعن
جابر بن سمرة قال: "أتي النبي
صلى الله عليه وسلم برجل قتل
نفسه بمشاقص فلم يُصل عليه"
رواه مسلم.
522- وعن
أبي هريرة: "أن امرأة سوداء
كانت تقم المسجد -أو شاباً-
ففقدها النبي صلى الله عليه
وسلم فسأل عنها -أو عنه- فقالوا:
مات؟ فقال: أفلا كنتم
آذنتموني؟ قال: فكأنهم صغروا
أمرها -أو أمره- فقال: دلوني على
قبره؟ فدلوه، فصلى عليها، ثم
قال: عن هذه القبور مملوءة
ظلمةً على أهلها وإن الله
ينورها لهم بصلاتي عليهم"
متفق عليه، واللفظ لمسلم. وآخر
حديث البخاري: "فصلى عليها".
523- وعن
بلال العبسي عن حذيفة: "أنه
كان إذا مات له ميت قال لا
تؤذنوا به أحداً إني أخاف أن
يكون نعياً! إني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ينهى عن
النعي" رواه أحمد، وهذا
لفظه، وابن ماجه، والترمذي
وحسنه.
524- وعن
ابن عباس قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: "ما
من رجل مسلم يموت فيقوم على
جنازته أربعون رجلاً، لا
يشركون بالله شيئاً، إلا شفعهم
الله تعالى فيه".
525- وعن
أبي النضر، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن: "أن عائشة لما
توفي سعد بن أبي وقاص رضي الله
عنه قالت: "ادخلوا به المسجد
حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك
عليها، فقالت: والله لقد صلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
على ابني بيضاء في المسجد: سهيل
وأخيه" رواهما مسلم، وقال:
سهيل بن دعد هو ابن البيضاء).
526- وعن
سمرة بن جندب قال: "صليت وراء
النبي صلى الله عليه وسلم على
امرأة ماتت في نفاسها فقام
عليها: وسطها" متفق عليه.
واللفظ للبخاري.
527- وعن
أبي هريرة "أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم نعى النجاشي في
اليوم الذي مات فيه وخرج بهم
إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه
أربع تكبيرات" متفق عليه.
528- ولمسلم:
عن عمران بن حصين قال، قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: "إن
أخاً لكم قد مات فقوموا فصلوا
عليه"، يعني النجاشي.
529- وله
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال:
"كان زيد يكبر على جنائزنا
أربعاً وأنه كبر على جنازة
خمساً! فسألته؟ فقال: كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يكبرها" و(زيد) هو ابن أرقم.
530- وعن
طلحة بن عبدالله بن عوف قال:
"صليت خلف ابن عباس على
جنازة، فقرأ فاتحة الكتاب،
فقالوا: ليتعلموا أنها سنة"
رواه البخاري.
531- وعن
عوف بن مالك قال: "صلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم على
جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول
اللهم اغفر له وارحمه وعافه
واعف عنه، واكرم نزله ووسع
مدخله واغسله بالماء والثلج
والبرد، ونقه من الخطايا كما
ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
وأبدله داراً خيراً من داره
وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً
خيراً من زوجه، وأدخله الجنة
وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب
النار. قال: حتى تمنيت أن أكون
أنا ذلك الميت لدعاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم على ذلك
الميت". وفي لفظ: "وَقِهِ
فتنة القبر وعذاب النار"
رواه مسلم.
532- وعن
أبي هريرة قال: "كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا
صلى على جنازة يقول: اللهم اغفر
لحينا وميتنا، وشاهدنا
وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا،
وذكرنا وأنثانا، اللهم من
أحييته منا فأحيه على الإسلام،
ومن توفيته منا فتوفه على
الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره
ولا تضلنا بعده" رواه أحمد،
وأبو داود، وابن ماجه واللفظ
له، والترمذي، والنسائي في "اليوم
واليلة". وقال البخاري في
حديث أبي هريرة: (هذا غير
محفوظ، وأصح شيء -في هذا الباب-
حديث عوف بن مالك). وقد روي هذا
الحديث موقوفاً على عبدالله بن
سلام والله أعلم.