باب
غسل الميت
509- عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال:
"بينما رجل واقف مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعرفة
إذ وقع من راحلته فأقصعته -أو
قال فأقعصته- فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: اغسلو
بماء وسدر وكفنوه في ثوبين،
ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه،
فإن الله يبعثه يوم القيامة
ملبياً" وفي لفظ: "وهو
يُلبي"، وفي لفظ: "ولا
تمسوه طيباً فإن الله عز وجل
يبعثه يوم القيامة ملبياً"
متفق عليه. والفظ للبخاري.
510- وعن
عائشة رضي الله عنها، أنها
كانت تقول: "لما أرادوا غسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالوا: والله ما ندري أنجرد
رسول الله صلى الله عليه وسلم
من ثيابه كما نجرد موتانا أم
نغسله وعليه ثيابه؟ فلما
اختلفوا ألقى الله عز وجل
عليهم النوم حتى ما منهم رجل
إلا وذقنه في صدره ثم كلمهم
مكلم من ناحية البيت لا يدرون
من هو: أن اغسلو النبي صلى
الله عليه وسلم وعليه ثيابه.
فقاموا إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فغسلوه وعليه قميصه،
يصبون الماء فوق القميص
ويدلكونه بالقميص دون أيديهم.
وكانت عائشة تقول: لو استقبلت
من أمري ما استدبرت ما غسله إلا
نساؤه" رواه الإمام أحمد،
وأبو داود وهذا لفظه، ورواته
ثقات، ومنهم "ابن إسحاق"
وهو الإمام الصدوق.
511- وعن
أم عطية قالت: "دخل علينا
النبي صلى الله عليه وسلم ونحن
نغسل ابنته فقال: اغسلنها
ثلاثاً أو خمساً -أو أكثر من
ذلك إن رأيتن ذلك- بما وسدر
واجعلن في الآخرة كافوراً -أو
شيئاً من كافور- فإذا فرغتن
فأذنني. فلما فرغنا آذناه
فألقى إلينا حقوه فقال:
أشعرنها إياه" وفي لفظ، "ابدأن
بميامنها ومواضع الوضوء منها"
متفق عليه، وعند البخاري: "فضفرنا
شعرها ثلاثة قرون فألقيناها
خلفها"، وعنده: "ثلاثة أو
خمسة أو سبعة أو أكثر من ذلك".
512- وعن
أسماء بنت عميس "أن فاطمة
عليها السلام أوصت أن يغسلها
زوجها عليِّ وأسماء فغسلاها"
رواه الدارقطني.