التاريخ : 12/5/1412هـ
وقت الدرس : بعد العشاء
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب التمييز
لللإمام مسلم رحمه الله تعالى
 للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) التمييز مقدمة التفسير  

ترجمة الشيخ

كتاب التوحيد الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد المحرر في الحديث

<<السابق

التالي>> 

سمعت مسلما يقول:

ومن الأخبار التي يهم فيها بعض ناقليها

حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب ومحمد بن حاتم قالوا: ثنا أبومعاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة).

سمعت مسلما يقول:

وهذا الخبر وهم من أبي معاوية لا من غيره، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح في حجته يوم النحر بالمزدلفة وتلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف يأمر أم سلمة أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة وهو حينئذ يصلي بالمزدلفة.

سمعت مسلما يقول:

هذا خبر محال، ولكن الصحيح من روى هذا الخبر عن أبي معاوية، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة وكان يومها فأحب أن توافي. وإنما أفسد أبومعاوية معنى الحديث حين قال: توافي معه.

سمعت مسلما يقول:

وسنذكر إن شاء الله رواية أصحاب هشام عن هشام هذا الحديث ليتبين من صوب مصيبهم فيه وخطأ مخطئهم.

(53) حدثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، ثنا هشام، عن أبيه :(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أن تصلي الصبح يوم النحر بمكة وكان يومها فأحب أن توافقه).

وروى هذا الحديث:

عبدة عن هشام.

ويحيى عن هشام.

فالرواية الصحيحة من هذا الخبر ما رواه الثوري عن هشام، وقد روى وكيع أيضا فوهم فيه كنحو ما وهم فيه أبو معاوية.

(54) حدثنا أبو بكر، ثنا وكيع عن هشام عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أمر أم سلمة أن توافيه الصبح بمنى.

سمعت مسلما يقول:

وسبيل وكيع كسبيل أبى معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم النحر بالمزدلفة دون غيرها من الأماكن لا محالة. 

<<السابق

التالي>>