سمعت
مسلما يقول:
ذكر
الروايات التي فيها بيان خطأ
هذه الرواية عن عبد الرزاق
(95)
ثنا مسلم، ثنا يحيى بن يحيى قال:
قرأت على مالك عن نافع عن ابن
عمر أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال يهل أهل المدينة من ذي
الحليفة، وأهل الشام من
الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال
عبدالله، وبلغني أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ويهل [أهل]
اليمن من يلملم.
وعبيد
الله، عن نافع.
والليث،
عن نافع.
ويحيى
بن سعيد، عن نافع.
وحجاج،
وابن عون، والضحاك، وابن جريج
عن نافع.
وعبدالله
بن دينار، عن ابن عمر.
والزهري،
عن سالم.
وصدقة
عن ابن عمر.
وعمرو
بن دينار، عن طاووس، عن ابن
عباس.
وابن
طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس.
وأبو
الزبير عن جابر.
وعطاء
عن جابر.
والحجاج
بن أرطأة، عن عطاء، عن جابر.
وابن
جريج، عن عطاء، أن النبي صلى
الله عليه وسلم.
والقاسم
عن عائشة.
ومحمد
بن علي، عن ابن عباس.
وميمون
بن مهران، عن ابن عمر.
فالثابت
الصحيح من توقيت رسول اله صلى
الله عليه وسلم، لإحرام المحرم
ما في حديث ابن عمر وابن عباس.
ذلك كل ذلك في روايته عن النبي
صلى الله عليه وسلم، فهي لهن
ولمن أتى عليهن بما في الحديث.
فالظاهر
من هذا الكلام كله، أنه مسترق
في الرواية عن النبي صلى الله
عليه وسلم.
وقد
يمكن أن تكون هذه الزيادة من
قول ابن عباس، ليس منقولاً في
الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم.
وذكر
كلاماً كثيراً يدل على أن
عبدالرزاق لم يحفظ. وإن كان حفظ
فلعل لسان مالك سبق لسانه مع
كلام كثير.
قال:
والصحيح المحفوظ من توقيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يكون
ذلك [ما] حفظ عن نافع، عن ابن
عمر، أن النبي صلى الله عليه
وسلم وقت قرنا لأهل العراق،
هذا ما لا يحتمل التوهم على
مالك.
وقد
روى عبيد الله كما ذكرنا من قبل.
عن نافع، عن ابن عمر حد لأهل
العراق ذات عرق.
وذكر
ألفاظ كل رجل من هؤلاء المسمين
بعد أن [بين أن] رواية
عبدالرزاق عن مالك خطأ غير
محفوظ.
فأما
الأحاديث التي ذكرناها من قبل
أن النبي صلى الله عليه وسلم
وقت لأهل العراق ذات عرق، فليس
منها واحد يثبت.
وذلك
أن ابن جريج قال في حديث أبي
الزبير عن جابر.
فأما
رواية المعافي بن عمران، عن
أفلح، عن القاسم، عن عائشة،
فليس بمستفيض عن العافي، إ نما
روى هشام بن بهرام، وهو شيخ من
الشيوخ، ولا يقر الحديث بمثله
إذا تفرد.
وأما
حديث يزيد بن أبي زيادة عن محمد
بن علي، عن ابن عباس، فيزيد هو
ممن قد اثقى حديثه الناس،
والاحتجاج بخبره إذا تفرد
للذين اعتبروا عليه من سوء
الحفظ، والمتون في رواياته
التي يرويها.
ومحمد
بن علي لا يعلم له سماع من ابن
عباس، ولا أنه لقيه، أو رآه.
وأما
رواية جعفر، عن ميمون بن
مهران، عن ابن عمر، فلم يحكم
حفظه، لأن فيه: لأهل الطائف
قرنا.
وفي
رواية سالم ونافع، وابن دينار:
ولأهل نجد قرناً. وميزوا في
رواياتهم لأهل اليمن أن ابن
عمر لم يسمع ذلك من النبي صلى
الله عليه وسلم.
وفي
رواية ميمون، جعل لأهل المشرق
ذات عرق.
وسالم،
ونافع، وابن دينار، كل واحد
منهم أولى بالصحيح عن ابن عمر،
من ميمون الذي لم يسمعه من ابن
عمر.
(96)
ثنا مسلم، حدثني محمد بن علي بن
شقيق، قال: سمعت أبي، أنبا
عبدالله بن المبارك، ثنا يحيى
بن ميسر، عن عكرمة، قال: وقت
رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأهل المدينة وغيرهم إذا أراد
أن يحج أو يعتمر أن لا يجاوز ذا
الحليفة إلا حراماً، ووقت لأهل
الشام الجحفة ومن مر بها من
غيرهم أن لا يجاوزها إلا
حراماً، إلا أن يحرم وساقه.