التاريخ : 12/5/1412هـ
وقت الدرس : بعد العشاء
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب التمييز
لللإمام مسلم رحمه الله تعالى
 للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) التمييز مقدمة التفسير  

ترجمة الشيخ

كتاب التوحيد الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد المحرر في الحديث

<<السابق

التالي>> 

ذكر خبر خطأ في متنه، يدفعه الأخبار الصحاح، غير أنا نبدأ بذكر الرواية الصحيحة ثم نتبعها الفاسدة.

  (81) حدثني زهير بن حرب، ثنا مروان، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: (اعتم رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا فأتاه أهله بطعامه فحلف لا يأكل من أجل صبيته، ثم بدا له فأكل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتها وليكفر عن يمينه).

ومالك، عن سهيل، عن أبيه.

وسليمان بن بلال، عن سهيل، عن أبيه.

وحماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى.

وحماد، عن أيوب، عن أبي قلابة.

وعن القاسم بن عاصم، عن زهدم. وتركت طرق زهدم.

وأبو بردة، عن أبي موسى.

وحميد، عن أنس، أن أبا موسى.

ويسر بن عبيد الله، عن أبي عائذ، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله، فقال أبو موسى الأشعري: يا رسول الله، ثم قال في آخره: فإذا حلفت على يمين.

وتميم بن طرفة، عن عدي.

والأعمش، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن تميم.

والشيباني عن ابن عبدالعزيز.

وشعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن عمر.

ومولى الحسن بن علي عن عدي بن حاتم.

وأبو الزهراء، عن أبي الأحوص عوف بن مالك، عن أبيه، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد ذكرنا الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الحالف على الشيء يرى غير ما حلف عليه أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير، لأن الكفارة قبل الحنث غير واجبة على الحالف، وبعد الحنث هي واجبة باتفاق من الجميع. فلا يجوز أن يكون المقطوع بأداء كفارة ينويها مؤديها مؤدياً لغرض يجب في وقت ثان.

سمعت مسلماً يقول:

سنذكر الرواية التي تخالف هذه الأخبار الثابتة التي قدمناها.

(82) ثنا يحيى بن يحيى، ثنا هشيم، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين رأى غيرها خيراً منها، فأتى الذي هو خير فهو كفارته.

فلو لم يكن مما تبين فساد هذه الرواية إلا ما ذكرنا قبل من رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. ويزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فليأتها وليكفر عن يمينه) لكفى ذلك. فكيف ومعه حديث أبي موسى، وعدي بن حاتم، وأبي الدرداء، وغيرهم؟

بمثل هذه الرواية وأشباهها ترك أهل الحديث حديث يحيى بن عبيد الله، لا يعتدون به، وأما حديث ابن خياط، عن عمرو بن شعيب، فلا معنى في التشاغل به. 

<<السابق

التالي>>