سمعت
مسلما يقول:
ذكر
رواية أخرى نقلها الكوفيون على
الغلط
(70)
عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر: (أن
النبي صلى الله عليه وسلم أمر
ببيع المدبر في دين الذي دبره).
(71)
وهشيم، عن عبد الملك، عن أبي
جعفر محمد بن علي، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: (إنما
باع خدمة المدبر).
(72)
محمد بن فضيل، عن عبد الملك، عن
عطاء، عن النبي صلى الله عليه
وسلم (أمر ببيع خدمة المدبر إذا
احتاج).
(73)
حدثنا مسلم، ثنا أبوغسان، ثنا
معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن
مطر، عن عطاء بن أبي رباح وأبي
الزبير وعمرو، أن جابرا حدثهم:
(أن رجلا من الأنصار أعتق
مملوكه إن حدث به، فمات فدعاه
النبي صلى الله عليه وسلم
فباعه من نعيم بن عبد الله أخي
بني عدي).
سمعت
مسلما يقول:
قد
ذكرنا رواية أهل الكوفة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
في بيع المدبر، وقد ساعد بعضهم
بعضا في أن النبي صلى الله عليه
وسلم باعه في دين كان على سيده،
وذكر عبد الملك في روايته أن
الذي باعه النبي صلى الله عليه
وسلم باعه بعد موت السيد.
وما
ذكرنا من زيادتهم في الخبر غير
البيع فخطأ لم يحفظ.
وسنذكر
إن شاء الله رواية من حفظ هذا
الخبر وأداه على جهته وصحته.
(74)
قال الليث، عن أبي الزبير، عن
جابر، أنه قال: أعتق رجل من بني
عذرة عبداً له عن دبر، فبلغ ذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا.
قال: من يشتريه مني؟ فاشتراه
نعيم بن عبدالله بثمانمائة
درهم.
وأبوب
عن أبي الزبير عن جابر.
ومعمر
عن أيوب.
وسفيان،
عن أبي الزبير.
وحماد،
عن عمرو بن دينار عن جابر أن
رجلاً من الأنصار.
وسفيان
عن عمرو.
وأبوب
عن عمرو.
وابن
جريج عن عمرو.
وعبدالمجيد
بن سهيل، عن عطاء، عن جابر.
وأبو
عمرو بن العلا، عن عطاء، عن
جابر.
وابن
المنكدر، عن جابر.
سمعت
مسلماً يقول: قد ذكرنا عن جابر
عن النبي صلى الله عليه وسلم في
بيع المدبر من وجوهه. ونتبين
سبيله إن شاء الله: وهمهم
وتمييزهم، إذ اتضح بما ذكرنا
من روايتهم لهذا الخبر، أن
الذي رواه الكوفيون فيه
وهم، حين ألحقوا من الخبر ذكر
الدين على الذي دبره، وإلحاقهم
فيه البيع بعد موت السيد.
وكذلك
من ذكر منهم بيع الخدمة، وأن
الصحيح من ذلك ما روى غيرهم.
وهو أن النبي صلى الله عليه
وسلم باع المدبر، ودفع الثمن
إلى سيده، من غير ذكر دين كان
عليه.
فقد
اتفق على ذلك أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وأصحاب
عمرو ابن دينار، مثل: أيوب
السختياني. وابن جريج، وحماد،
وشعبة وابن عيينة.
وكذلك
عن أبي الزبير عن جابر.
والليث
بن سعد، وابن أبي ذئب، عن ابن
المنكدر.
فأما
رواية ابن فضيل، عن عبدالملك
عن عطاء، فوهم كله برمته،
الإسناد والمتن.
وذلك
أن عبدالملك إنما روى هذا
الحديث عن أبي جعفر عن النبي
صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
فأما ذكر الخدمة، فغلط لا شك
فيه إن شاء الله.