التاريخ : 12/5/1412هـ
وقت الدرس : بعد العشاء
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب التمييز
لللإمام مسلم رحمه الله تعالى
 للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) التمييز مقدمة التفسير  

ترجمة الشيخ

كتاب التوحيد الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد المحرر في الحديث

<<السابق

التالي>> 

سمعت مسلما يقول:

ومن الحديث الذي في متنه وهم

(61) حدثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا حجاج عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعتق نصيبا له في عبد ضمن لأصحابه في ماله إن كان موسرا وإن لم يكن له مال بذل العبد).

وروى غير واحد هذه الرواية عن نافع في استسعاء العبد فاعتق. والدليل على خطئه اتفاق الحفاظ من أصحاب نافع على ذكرهم في الحديث المعنى الذي هو ضد السعاية. وخلاف الحفاظ المتقنين لحفظهم يبين ضعف الحديث من غيره، وسنذكر إن شاء الله ما روى الحفاظ من أصحاب نافع بخلاف من قدمنا روايته في هذا الخبر.

(62) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما أعتق).

وروى عبيد الله عن نافع بهذا.

وأيوب، ويحيى بن سعيد، وجرير بن حازم، والليث، وابن جريج، ومعمر، عن الزهري عن سالم عن ابن عمر.

وسفيان بن عيينة عن عمرو عن سالم.

وحبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر.

وعبد العزيز عن أهل مكة عن ابن عمر.

قد ذكرنا جملة من رواة هذا الخبر عن ابن عمر، وليس في حديث واحد منهم ذكر السعاية إلا الذي قدمنا حديثهم من قبل.

وفيما ذكر مالك، وعبيد الله، وأيوب، وجرير بن حازم، في حديثهم: فإن لم يكن له مال عتق منه بيان أن السعاية ساقطة عن العبد.

وليس حجاج، وأشعث، والدالاتي عن الصائغ بشىء يعتبر بهم من الرواية من أحد هؤلاء إذا خالفوه، فكيف بهم جميعا، وقد أطبقوا على الخلاف لهم.

فأما ابن أبي ذئب فلم يذكر ابن أبي فديك السعاية عنه في خبره، وهو سماع الحجازيين، فلعل ابن أبي بكير حين ذكر عنه السعاية كان قد لقن اللفظ؛ لأن سماعه عن ابن أبي ذئب بالعراق فيما نرى، وفي حديث العراقيين عنه كثير. 

<<السابق

التالي>>