وهو
أقسام: (الأول) خيار المجلس
يثبت في البيع والصلح بمعناه
وإجارة والصرف والسلم دون سائر
العقود. ولكل من المتبايعين
الخيار ما لم يتفرقا عرفاً
بأبدانهما وإن نفياه أو أسقطاه
سقط وإن أسقطه أحدهما بقي خيار
الآخر وإذا مضت مدته لزم البيع.
(الثاني)
أن يشترطاه في العقد مدة
معلومة ولو طويلة وابتداؤها من
العقد وإذا مضت مدته أو قطعاه
بطل.
ويثبت
في البيع والصلح بمعناه
والإجارة في الذمة أو على مدة
لا تلي العقد وإن شرطاه
لأحدهما دون صاحبه صح وإلى
الغد أو الليل يسقط بأوله ولمن
له الخيار الفسخ ولو مع غيبة
الآخر وسخطه والملك مدة
الخيارين للمشتري وله نماؤه
المنفصل وكسبه.
ويحرم
ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع
وعوضه المعين فيها بغير إذن
الآخر بغير تجربة المبيع إلا
عتق المشتري وتصرف المشتري فسخ
لخياره. ومن مات منهما بطل
خياره.
(الثالث)
إذا غبن في المبيع غبناً يخرج
عن العادة وبزيادة الناجش
والمسترسل.
(الرباع)
خيار التدليس كتسويد شعر
الجارية وتجعيده وجمع ماء
الرحى وإرساله عند عرضها.
(الخامس)
خيار العيب وهو ما ينقص قيمة
المبيع كمرضه وفقد عضو أو سن أو
زيادتهما وزنا الرقيق وسرقته
وإباقه وبوله في الفراش فإذا
علم المشتري العيب بعد أمسكه
بأرشه وهو قسط ما بين قيمة
الصحة والعيب أو رده وأخذ
الثمن وإن تلف المبيع أو عتق
العبد تعين الأرش.
وإن
اشترى ما لم يعلم عيبه بدون
كسره كجوز هند وبيض نعام فكسره
فوجده فاسداً فأمسكه فله أرشه
وإن رده رد أرش كسره وإن كان
كبيض دجاج رجع بكل الثمن و خيار
عيب متراخ ما لم يوجد دليل
الرضا، ولا يفتقر إلى حكم ولا
رضا ولا حضور صاحبه.
وإن
اختلفا عند من حدث العيب فقول
مشتر مع يمينه، وإن لم يحتمل
إلا قول أحدهما قُبل بلا يمين.
(السادس)
خيار في البيع بتخبير الثمن
متى بان أقل أو أكثر ويثبت في
التولية والشركة والمرابحة
والمواضعة ولا بد في جميعها من
معرفة المشتري رأس المال.
وإن
اشترى بثمن مؤجل أو ممن لا تقبل
شهادته له أو بأكثر من ثمنه
حيلة أو باع بعض الصفقة بقسطها
من الثمن ولم يبين ذلك في
تخبيره بالثمن فلمشترٍٍ الخيار
بين الإمساك والرد.
وما
يزاد في ثمن، أو يحط منه في مدة
الخيار، أو يؤخذ أرشاً لعيب،
أو جناية عليه يلحق برأس ماله
ويخبر به وإن كان ذلك بعد لزوم
البيع لم يلحق به وإن أخبر
بالحال فحسن.
(السابع)
خيار لاختلاف المتبايعين
فإذا اختلفا في قدر الثمن
تحالفا فيحلف البائع أولاً: ما
بعته بكذا، وإنما بعته بكذا. ثم
يحلف المشتري: ما اشتريته
بكذا، وإنما اشتريته بكذا.
ولكل الفسخ إذا لم يرض أحدهما
بقول الآخر فإن كانت السلعة
تالفة رجعا إلى قيمة مثلها. فإن
اختلفا في صفتها فقول مُشتر،
وإذا فسخ العقد انفسخ ظاهراً
وباطناً. وإن اختلفا في أجل أو
شرط فقول من ينفيه. وإن اختلفا
في عين المبيع تحالفا وبطل
البيع.
وإن
أبى كل منهما تسليم ما بيده حتى
يقبض العوض والثمن عين نصيب
عدل يقبض منهما ويسلم المبيع
ثم الثمن، وإن كان ديناً حالاً
أجبر بائع ثم مشتر إن كان الثمن
في المجلس وإن كان غائباً في
البلد حجر عليه في المبيع
وبقية ماله حتى يحضره وإن كان
غائباً بعيداً عنها، والمشتري
معسر فللبائع الفسخ ويثبت
الخيار للخلف في الصفة، ولتغير
ما تقدمت رؤيته.
فصل:-
ومن
اشترى مكيلاً ونحوه صح ولزم
بالعقد ولم يصح تصرله فيه حتى
يقبضه وإن تلف قبله فمن ضمان
البائع وإن تلف بآفة سماوية
بطل البيع وإن أتلله آدمي خير
مشتر بين فسخ وإمضاء ومطالبة
متلله ببدله.
وما
عداه يجوز تصرف المشتري فيه
قبل قبضه وإن تلف ما عدا المبيع
بكيل ونحوه فمن ضمانه ما لم
يمنعه بائع من قبضه ويحصل قبض
ما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع
بذلك وفي صبرة وما ينقل بنقله
وما يتناول بتناوله وغيره
بتخليته والإقالة فسخ تجوز قبل
قبض المبيع بمثل الثمن ولا
خيار فيها ولا شفعة.
|
نهاية
درس يوم السبت من تاريخ
12/5/1421هـ |
  |
|