التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : بعد االظهر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المعاملات من (زاد المستقنع)
لموسى الحجاوي رحمه الله تعالى
للشيخ الدكتور خالد بن علي المشيقح
اللهرس الرئيسي   كتاب التوحيد كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) مقدمة التفسير  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد المحرر في الحديث

<< السابق

باب الهبة والعطية

وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره وإن شرط فيها عوضاً معلوماً فبيع. ولا يصح مجهولاً إلا ما تعذر علمه وتنعقد بالإيجاب والقبول. والمعاطاة الدالة عليها وتلزم بالقبض بإذن واهب إلا ما كان في يد متهب ووارث الواهب يقوم مقامه. ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ الإحلال أو الصدقة أو الهبة ونحوها برئت ذمته، ولو لم يقبل، وتجوز هبة كل عين تباع وكلب يُقتنى.

 

فصل:-

يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم فإن فضل بعضهم سوى برجوع أو زيادة فإن مات قبله ثبتت. ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة إلا الأب وله أن يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه. فإن تصرف في ماله ولو فيما وهبه له ببيع أو عتق أو إبراء أو أراد أخذه قبل رجوعه أو تملكه بقول أو نية وقبض معتبر لم يصح بل بعده.

وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه إلا بنفقته الواجبة عليه فإن له مطالبته بها وحبسه عليها.

فصل في تصرفات المريض:-

من مرضه غير مخوف كوجع ضرس وعين وصداع يسير فتصرله لازم كالصحيح ولو مات منه وإن كان مخوفاً كبرسام وذات الجنب ووجع قلب ودوام قيام. ورعاف وأول فالج وآخر سل والحمى المطبقة والربع وما قال طبيبان مسلمان عدلان أنه مخوف. ومن وقع الطاعون ببلده. ومن أخذها الطلق لا يلزم تبرعه لوارث بشيء ولا بما فوق الثلث إلا بإجازة الورثة لها إن مات منه. وإن عُوفي فكصحيح ومن امتد مرضه بجذام أو سل أو فالج ولم يقطعه بفراش فمن كل ماله والعكس بالعكس. ويعتبر الثلث عند موته ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية. ويبدأ بالأول فالأول في العطية ولا يملك الرجوع فيها. ويعتبر القبول لها عند وجودها، ويثبت الملك إذاً، والوصية بخلاف ذلك.

<< السابق