وهو
الاستيلاء على حق غيره قهراً
بغير حق من عقار ومنقول وإن غصب
كلباً يقتنى أو خمر ذمي ردهما.
ولا
يرد جلد ميتةٍ وإتلاف الثلاثة
هدر وإن استولى على حرٍ لم
يضمنه وإن استعمله كرهاً أو
حبسه فعليه أجرته ويلزم رد
المغصوب بزيادته وإن غرم
أضعاله.
وإن
بنى في الأرض أو غرس لزمه القلع
وارش نقصها وتسويتها والأجرة
ولو غصب جارحاً أو عبداً أو
فرساً فحصل بذلك صيدٌ فلمالكه.
وإن ضرب المصوغ ونسج الغزل
وقصر الثوب أو صبغه ونجر الخشب
ونحوه أو صار الحب زرعاً أو
البيضة فرخاً. والنوى غرساً
رده وأرش نقصه ولا شيء للغاصب.
ويلزمه ضمان نقصه وإن خصي
الرقيق رده مع قيمته، وما نقص
بسعر لم يضمن ولا بمرض عاد
ببرئه. وإن عاد بتعليم صنعةٍ
ضمن النقص. وإن تعلم أو سمن
فزادت قيمته ثم نسي أو هزل
فنقصت ضمن الزيادة كما لو عادت
من غير جنس الأول ومن جنسها لا
يضمن إلا أكثرها.
فصل:-
وإن
خلط بما لا يتميز كزيت أو حنطة
بمثلهما أو صبغ الثوب أو لتَّ
سويقاً بدهن أو عكسه ولم تنقص
القيمة ولم تزد لهما شريكان
بقدر ماليهما فيه. وإن نقصت
القيمة ضمنها وإن زادت قيمة
أحدهما فلصاحبه.
ولا
يجبر من أبى قلع الصبغ. ولو قلع
غرس المشتري أو بناءه لاستحقاق
الأرض رجع على بائعها بالغرامة.
وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان
عليه وعكسه بعكسه. وإن أطعمه
لمالكه أو رهنه أو أودعه أو
آجره إياه لم يبرأ إلا أن يعلم
ويبرأ بإعارته. وما تلف أو تغيب
من مغصوب مثلي غرم مثله. إذاً
و إلا فقيمته يوم تعذر ويُضمن
غير المثلي بقيمته يوم تلله
وإن تخمر عصير فالمثل فإن
انقلب خلا دفعه ومعه نقص قيمته
عصيراً.
فصل:-
وتصرفات
الغاصب الحُكمية باطلة.
والقول
في قيمة التالف أو قدره أو صفته
قوله وفي رده أو تعيبه قول ربه
وإن جهل ربه تصدق به عنه
مضموناً ومن أتلف محترماً أو
فتح قفصاً أو باباً أو حل وكاءً
أو رباطاً أو قيداً فذهب ما فيه
أو أتلف شيئاً ونحوه ضمنه.
وإن
ربط دابة بطريق ضيق فعثر به
إنسان ضمنه كالكلب العقور لمن
دخل بيته بإذنه أو عقره خارج
منزله. وما أتلفت البهيمة من
الزرع ليلاً ضمنه صاحبها.
وعكسه النهار إلا أن ترسل بقرب
ما تتلله عادةً وإن كانت بيد
راكب أو قائد أو سائق ضمن
جنايتها بمقدمها لا بمؤخرها.
وباقي
جنايتها هدر كقتل الصائل عليه
وكسر مزمار وصليب وآنية ذهب
وفضة. وآنية خمر غير محترمة.