ومن
لم يقدر على وفاء شيء من دينه
لم يُطالب به وحرم حبسه ومن له
قدرة على وفاء دينه لم يحجر
عليه وأمر بوفائه فإن أبى حُبس
بطلب ربه.
فإن
أصر ولم يبع ماله باعه الحاكم
وقضاه. ولا يطالب بمؤجل. ومن
ماله لا يفي بما عليه حالاً وجب
الحجر عليه بسؤال غُرمائه أو
بعضهم. ويُستحب إظهاره ولا
ينفذ تصرله في ماله بعد الحجر
ولا إقراره عليه.
ومن
باعه أو أقرضه شيئاً بعده رجع
فيه إن جهل حجره وإلا فلا وإن
تصرف في ذمته أو أقر بدين أو
جناية توجب قوداً أو مالاً صح
ويُطالب به بعد فك الحجر عنه.
ويبيع
الحاكم ماله ويقسم ثمنه بقدر
ديون غرمائه. ولا يحل مؤجل بفلس
ولا بموت. إن وثق ورثته برهن أو
كفيل مليء وإن ظهر غريم بعد
القسمة رجع على الغرماء بقسطه
ولا يفك حجره إلا حاكم.
فصل:-
ويحجر
على السفيه والصغير والمجنون
لحظهم ومن أعطاهم ماله بيعاً
أو قرضاً رجع بعينه وإن أتلفوه
لم يضمنوا ويلزمهم أرش الجناية
وضمان مال من لم يدفعه إليهم.
وإن تم لصغير خمس عشرة سنة. أو
نبت حول قُبله شعر خشن أو أنزل
أو عقل مجنون ورشد أو رشد سفيه
زال حجرهم بلا قضاء وتزيد
الجارية في البلوغ بالحيض وإن
حملت حكم ببلوغها ولا ينفك قبل
شروطه.
والرشد:
الصلاح في المال بأن يتصرف
مراراً فلا يغبن غالباً ولا
يبذل ماله في حرام أو في غير
فائدة ولا يدفع إليه حتى يختبر
قبل بلوغه بما يليق به ووليهم
حال الحجر الأب ثم وصيه ثم
الحاكم.
ولا
يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحض
ويتجر له مجاناً وله دفع ماله
مضاربةً بجزء من الربح. ويأكل
الولي الفقير من مال مُولِّيه
الأقل من كفايته أو أجرته
مجاناً ويقبل قول الولي
والحاكم بعد فك الحجر في
النفقة والضرورة والغبطة
والتلف ودفع المال وما استدان
العبد لزم سيده إن أذن له وإلا
ففي رقبته كاستيداعه وأرش
جنايته وقيمة مُتلله.