التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : بعد االظهر
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب المعاملات من (زاد المستقنع)
لموسى الحجاوي رحمه الله تعالى
للشيخ الدكتور خالد بن علي المشيقح
اللهرس الرئيسي   كتاب التوحيد كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) مقدمة التفسير  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد المحرر في الحديث

 كتاب البيع

التالي >>

وهو مبادلة مالٍ ولو في الذمة أو منفعة مباحة كممر بمثل أحدهما على التأبيد غير رباً وقرضٍ وينعقد بإيجاب وقبول بعده وقبله متراخياً عنه في مجلسه فإن تشالا بما يقطعه بطل وهي الصيغة القولية وبمعاطاة وهي الفعلية.

ويشترط التراضي منهما فلا يصح من مكره بلا حق وأن يكون العاقد جائز التصرف فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير إذن وليٍ.

وأن تكون العين مباحة النفع من غير حاجة كالبغل والحمار ودود القزِّ وبُزره والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد إلا الكلب والحشرات. والمصحف والميتة والسرجين النجس. والأدهان النجسة ولا المتنجسة. ويجوز الاستصباح بها في غير مسجد.

وأن يكون من مالك أو من يقوم مقامه فإن باع ملك غيره أو اشترى بعين ماله بلا إذنه لم يصح وإن اشترى له في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح له بالإجازة. ولزم المشتري بعدمها ملكاً ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر والعراق بل تؤجر ولا يصح بيع نقع البئر ولا ما ينبت في أرضه من كلاء وشوك ويملكه آخذه وأن يكون مقدوراً على تسليمه فلا يصح بيع آبق وشارد وطير في هواء وسمك في ماء ولا مغصوب من غير غاصبه أو قادر على أخذه. وأن يكون معلوماً برؤية أو صفة.

فإن اشترى ما لم يره أو رآه وجهله أو وصف له بما لا يكفي سلماً لم يصح، ولا يباع حمل في بطن ولبن في ضرع منفردين ولا مسك في فأرته ولا نوى في تمره وصوف على ظهر وفجل ونحوه قبل قلعه.

ولا يصح بيع الملامسة والمنابذة ولا عبد من عبيده ونحوه ولا استثناؤه إلا معيناً وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطراله صح. وعكسه الشحم والحمل، ويصح بيع ما مأكوله في جوله كرمان وبطيخ وبيع الباقلا ونحوه في قشره والحب المشتد في سنبله. وأن يكون الثمن معلوماً. فإن باعه برقمه أو بألف درهم ذهباً وفضة أو بما ينقطع به السعر أو بما باع زيد وجهلاه أو أحدهما لم يصح. وإن باع ثوباً أو صبرة أو قطيعاً كل ذراع أو قفيز أو شاة بدرهم صح. وإن باع من الصبرة كل قفيز بدرهم أو بمائة درهم إلا ديناراً وعكسه أو باع معلوماً ومجهولاً يتعذر علمه ولم يقل كل منهما بكذا لم يصح فإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه.

ولو باع مشاعاً بينه وبين غيره كعبد أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء صح في نصيبه بقسطه وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو عبداً وحراً أو خلاً وخمراً صفقة واحدة صح في عبده. وفي الخل بقسطه ولمشتر الخيار إن جهل الحال.

فصل:-

ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني ويصح النكاح وسائر العقود ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمراً ولا سلاح في فتنة ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه وإن أسلم في يده أجبره على إزالة ملكه ولا تكفي مُكاتبته.

وإن جمع بين بيع وكتابة، أو بيع وصرف صح في غير الكتابة ويقسط العوض عليهما.

ويحرم بيعه على بيع أخيه كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة وشراؤه على شرائه كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة ليفسخ ويعقد معه ويبطل العقد فيهما.

ومن باع ربوياً بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة أو اشترى شيئاً نقداً بدون ما باع به نسيئة. لا بالعكس لم يجز.

وإن اشتراه بغير جنسه أو بعد قبض ثمنه أو بعد تغير صفته أو من غير مشتريه أو اشتراه أبوه أو ابنه جاز.

 

التالي >>