التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : الدرس الثاني بعد الفجر
الدورة العلمية الخامسة
شرح مقدمة التفسير
لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى
للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) مقدمة التفسير كتاب التوحيد  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد المحرر في الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم

قال شيخ الإسلام    :

رب يسر وأعن برحمتك

 

الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله  صلى الله عليه وسلم  تسليما،

 أما بعد:

فقد سألني بعض الأخوان أن أكتب له مقدمة؛ تتضمن قواعد كلية، تعين على فهم القرآن، ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز - في منقول ذلك ومعقوله - بين الحق وأنواع الأباطيل، والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل.

(فإن الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين، والباطل الواضح والحق المبين، والعلم إما نقل مصدق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم، وما سوى هذا فإما مزيف مردود، وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود).

(وحاجة الأمة ماسة إلى فهم القرآن؛ الذي هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يخلق عن كثرة الترديد، ولا تنقضي عجائبه). ولا يشبع منه العلماء، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم، ومن تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.

 قال تعالى: ((فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى))[طه:123-126]، وقال تعالى:((قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم))[المائدة:15-16]، وقال تعالى: ((الر * كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد * الله الذي له ما في السموات وما في الأرض))[إبراهيم:1-2]، وقال تعالى: ((وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور)).

 وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من إملاء الفؤاد والله الهادي إلى سبيل الرشاد.

فهرس
1
2
3
4
5
6
7
8