التاريخ : 12/5/1421
وقت الدرس : بعد المغرب
الدورة العلمية الخامسة
شرح كتاب التوحيد
لللإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى
 للشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان
الفهرس الرئيسي   كتاب المعاملات من (زاد المستقنع) كتاب التوحيد مقدمة التفسير  

ترجمة الشيخ

التمييز الفصول في سيرة الرسول كتاب التوحيد المحرر في الحديث

<< السابق

بــاب قول: ما شاء الله وشئت

التالي >>

عن قتيلة، أن يهودياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون، تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: (ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت) رواه النسائي وصححه.

وله أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال: (أ جعلتني لله نداً؟ ما شاء الله وحده).

ولابن ماجه عن الطفيـل أخـي عائشة لأمهـا قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله. قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. قال: (هل أخبرت بها أحداً؟) قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد؛ فإن طفيلاً رأى رؤيا، أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها. فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده).

فيه مسائل:

الأولى: معرفة اليهود بالشرك الأصغر.

الثانية: فهم الإنسان إذا كان له هوى.

الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: (أ جعلتني لله نداً؟) فكيف بمن قال:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به      سواك . . . .

والبيتين بعده.

الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر، لقوله: (يمنعني كذا وكذا).

الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.

السادسة: أنها قد تكون سبباً لشرع بعض الأحكام.