قال
ابن عباس في الآية: الأنداد: هو
الشرك أخفى من دبيب النمل على
صفاة سوداء في ظلمة الليل؛ وهو
أن تقول: والله، وحياتك يا فلان
وحياتي، وتقول: لولا كليبة هذا
لأتانا اللصوص، ولولا البط في
الدار لأتانا اللصوص، وقول
الرجل لصاحبه: ما شاء الله
وشئت، وقول الرجل: لولا الله
وفلان. لا تجعل فيها فلاناً هذا
كله به شرك) رواه ابن أبي حاتم.
وعن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: (من حلف بغير الله فقد كفر
أو أشرك) رواه الترمذي وحسنه،
وصححه الحاكم.
وقال
ابن مسعود: لأن أحلف بالله
كاذباً أحب إليّ من أن أحلف
بغيره صادقاً.
وعن
حذيفة رضي الله عنه، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: (لا
تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان،
ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء
فلان) رواه أبو داود بسند صحيح.
وجاء
عن إبراهيم النخعي، أنه يكره
أن يقول: أعوذ بالله وبك، ويجوز
أن يقول: بالله ثم بك. قال:
ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا
تقولوا: لولا الله وفلان.
فيه
مسائل:
الأولى:
تفسير آية البقرة في الأنداد.
الثانية:
أن الصحابة رضي الله عنهم
يفسرون الآية النازلة في الشرك
الأكبر بأنها تعم الأصغر.
الثالثة:
أن الحلف بغير الله شرك.
الرابعة:
أنه إذا حلف بغير الله صادقاً،
فهو أكبر من اليمين الغموس.
الخامسة:
الفرق بين الواو وثم في اللفظ.