قول
الله تعالى: ( ألم تر إلى
الذين يزعمون أنهم ءامنوا بما
أنزل إليك وما أنزل من قبلك
يريدون أن يتحاكموا إلى
الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا
به ويريد الشيطان أن يضلهم
ضللاً بعيدا ) الآيات. وقوله: (وإذا
قيل لهم لا تفسدوا في الأرض
قالوا إنما نحن مصلحون )
وقوله: (ولا تفسدوا في الأرض
بعد إصلاحها) الآية. وقوله: (
أفحكم الجاهلية يبغون ) الآية.
عن
عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: ( لا يؤمن أحدكم
حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)
قال النووي: حديث صحيح، رويناه
في كتاب "الحجة" بإسناد
صحيح.
وقال
الشعبي: كان بين رجل من
المنافقين ورجل من اليهود
خصومة؛ فقال اليهودي: نتحاكم
إلى محمد ـ لأنه عرف أنه لا
يأخذ الرشوة ـ وقال المنافق:
نتحاكم إلى اليهود ـ لعلمه
أنهم يأخذون الرشوة - فاتفقا أن
يأتيا كاهناً في جهينة
فيتحاكما إليه، فنزلت: ( ألم تر
إلى الذين يزعمون ) الآية.
وقيل:
نزلت في رجلين اختصما، فقال
أحدهما: نترافع إلى النبي صلى
الله عليه وسلم، وقال الآخر:
إلى كعب بن الأشرف، ثم ترافعا
إلى عمر، فذكر له أحدهما القصة.
فقال للذي لم يرض برسول الله
صلى الله عليه وسلم: أكذلك؟ قال:
نعم، فضربه بالسيف فقتله.
فيه
مسائل:
الأولى:
تفسير آية النساء وما فيها من
الإعانة على فهم الطاغوت.
الثانية:
تفسير آية البقرة: ( وإذا قيل
لهم لا تفسدوا في الأرض ) .
الثالثة:
تفسير آية الأعراف ( ولا تفسدوا
في الأرض بعد إصلاحها ) .
الرابعة:
تفسير: ( أفحكم الجاهلية يبغون )
.
الخامسة:
ما قاله الشعبي في سبب نزول
الآية الأولى.
السادسة:
تفسير الإيمان الصادق والكاذب.
السابعة:
قصة عمر مع المنافق.
الثامنة:
كون الإيمان لا يحصل لأحد حتى
يكون هواه تبعاً لما جاء به
الرسول صلى الله عليه وسلم.