وقول
الله تعالى: ((لقد جاءكم
رسول من أنفسكم عزيز عليه ما
عنتم حريص عليكم)) الآية.
عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم
قبوراً، ولا تجعلوا قبري
عيداً، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم
تبلغني حيث كنتم) رواه أبو داود
بإسناد حسن، ورواته ثقات.
وعن
علي بن الحسين: أنه رأى رجلاً
يجيء إلى فرجة كانت عند قبر
النبي صلى الله عليه وسلم،
فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال:
ألا أحدثكم حديثاً سمعته من
أبي عن جدي عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: (لا تتخذوا
قبري عيداً، ولا بيوتكم
قبوراً، وصلوا عليّ فإن
تسليمكم يبلغني أين كنتم). [رواه
في المختارة].
فيه
مسائل:
الأولى:
تفسير آية براءة.
الثانية:
إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية
البعد.
الثالثة:
ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته.
الرابعة:
نهيه عن زيارة قبره على وجه
مخصوص، مع أن زيارته من أفضل
الأعمال.
الخامسة:
نهيه عن الإكثار من الزيارة.
السادسة:
حثه على النافلة في البيت.
السابعة:
أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في
المقبرة.
الثامنة:
تعليله ذلك بأن صلاة الرجل
وسلامه عليه يبلغه وإن بعد،
فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد
القرب.
التاسعة:
كونه صلى الله عليه وسلم في
البرزخ تعرض أعمال أمته في
الصلاة والسلام عليه.